مواقف أيمانية- محمد نبي الصفح و الرحمة

  1. مواقف أيمانية- محمد نبي الصفح و الرحمة

    يقول الله تعالى في كتابه الكريم (( لقد جائكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم * فان تولوا فقل حسبي الله لا اله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم )) سورة التوبة الآيتان 128 : 129. هاتان الآيتان اللتان ختمت بهما سورة التوبة و هي المدنية التي فضحت النفاق وأهله ويروي أنهما مكيتان وتتحدث احداهما عن الصلة بين الرسول وقومه وعن حرصه عليهم ورحمته بهم، والآية الثانية توجيه لهذا الرسول أن يعتمد على ربه وحده حين يتولى عنه من يتولى فالله وليه وناصره وكافيه وقد ذكر في سبب نزولهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما استعصى عليه ايمان أهل مكة فذهب الى الطائف حيث تسكن ثقيف وهي تبعد عن مكة حوالي خمسين ميلا وقصد الى نفر من رجالاتها الذين ينتهي إليهم أمرها ثم كلمهم في الإسلام ودعاهم الى الله فردوا عليه ردا منكرا وأغلظوا له الجواب فلما يئس من خيرهم قال لهم اذا أبيتكم فاكتموا على ذلك فقالوا له أخرج من بلدنا وحرشوا عليه الصبيان والرعاع فوقفوا له صفين يرمونه بالحجارة حتى شج في ذلك رأسه واصيب في قدميه فسالت منهما الدماء واضطره المطاردون أن يلجأ الى بستان لعتيبة و شيبة ابني ربيعة وهما من أشد أعدائه حيث جلس في ظل كرمة يلتمس الراحة والأمن وكان أصحاب البستان فيه فصرفوا عنه الأوباش واستوحش الرسول لهذا الحاضر المرير فهتف يقول (( اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، أنت أرحم الراحمين. أنت رب المستضعفين وأنت ربي، إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني أم إلى عدو ملكته أمري؟ ان لم يكن بك غضب علي فلا أبالي غير أن عافيتك هي اوسع لي، أعوذ بوجه نورك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن يحل على غضبك أو أن ينزل بي سخطك لك العتبي حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك )). وضجت ملائكة السماء لشكاية رسول الله فأنزل الله جبريل ومعه ملك الجبال وقال: يا محمد إن الله أمرني أن أطيعك في قومك لما صنعوه معك فان أمرتني أن أطبق عليهم الأخشبين فسأطبقهما عليهم ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: إن الله سبحانه وتعالى لم يبعثني لعانا وإنما بعثني الله رحمة للعالمين وإني لأرجو الله تعالى أن يخرج من أصلاب هؤلاء من يعبد الله ويوحده ثم قال: ((اللهم إهد قومي فانهم لا يعلمون )) فقال له جبريل : صدق من سماك الرؤوف الرحيم وأنزل الله هاتين الأيتين: ((لقد جاءكم رسول من انفسكم )) الخ. فأي عفوا هذا وأي صفح ذلك الذي تعجز البشريه عن مقاربته ولكن لا عجب فهو عفو الأنبياء وصفح المرسلين وغفران من أرسله الله رحمة للعالمين، وليس هذا هو الموقف الوحيد لرسولنا صلى الله عليه وسلم في الصفح والحلم والعفو بل أن مواقفه في هذا الميدان أكثر من أن يحصيها عد أو يحيطها حصر، ومن مواقف العفو والصفح التي لا مثيل لها بين الناس عفوه صلى الله عليه وسلم عن زعيم المنافقين عبدالله بن أبي فقد كان من أشد الناس عداوة للرسول والمسلمين وللدعوة وظل طول حياته يتربص بهم الدوائر ويحالف عليهم الشيطان ويحيك لهم المؤامرات ولا يجد فرصة للطعن عليهم والنيل من نبيهم الا انتهزها، وهو الذي أشاع قالة السوء عن أم المؤمنين عائشة وجعل المرجفين يتهامسون بالإفك حولها ويهزؤون اركان المحتمع الإسلامي بهذا الإتهام الدنيء، وتقاليد الشرق من قديم تجعل عرض المراة في الذروة من القداسة وتربط به كرامتها وكرامة اهلها، ولذلك فقد كان وقع الألم قاسيا في نفس رسول الله وأصحابه، وكانت الغضاضة من هذا التلفيق الجريء تملأ نفوسهم كآبة وغما حتى نزلت الآيات تكشف مكر المنافقين وتفضح ما اجترحوا وتنوه بطهر أم المؤمنين ونقاء صفحتها (( إن الذين جاءوا بالافك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الاثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم )) وكتب الله الفوز لرسوله وجنده واكتسح الإسلام مخلفات القرون البائدة المخرفة وانحصر أعدائه في حدود أنفسهم وانكمش ابن أبي ثم مرض ومات بعد ان ملات رائحة نفاقه كل فج وجاء ولده الى رسول الله و كان من الصالحين يطلب من الرسول الصفح عن أبيه فصفح ثم طلب منه أن يكفن في قميصه فمنحه اياه ثم طلب منه أن يصلي عليه ويستغفر له فلم يرد له الرسول الرقيق هذا السؤال، بل وقف امام جثمان الذي طعنه في عرضه بالامس يستدر الرحمة والمغفرة له من رب السماء، واراد عمر ان يمنع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلاة عليه قائلا له اتصلي على كافر يا رسول الله؟ فقال له صلى الله عليه وسلم اخر عني يا عمر قد خيرت فاخترت قال الله لي: (( استغفر لهم أو لا تستغفر لهم )) ولكن العدالة العليا حسمت الأمر كله فنزل قوله تعالى (( ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره انهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم كافرون )) فصلاة ربي وسلامه عليك يا نبي العفو والصفح والمغفرة والحلم والأناة وصدق الله اذ يقول فيك (( وانك لعلى خلق عظيم )). T::::
    منقول

  2. التعليقاتاظهار التعليقات
الزوار وجدوا هذه الصفحه بالبحث عن :

مواقف أيمانية- محمد نبي الصفح و الرحمة

الكلمات الدلالية (Tags): أيمانية, الرحمة, الصفح, نبي, محمد, مواقف

مواقف من حياة الرسول تدل على العفو

مواقف تدل على ثبات النبي

مواقف من حياة الرسول تدل على الثبات

قصص عن العفو والصفحموقف للرسول مع اعدائهموقف لرسولن الحمةمواقف تدل على سماحة الرسولمواقف من عفو النبيمواقف تدل على ثبات الرسولرحمة الرسول مع اعداائهمواقف الرسول في العفوموقف عن النبي محمد يدل على الصبرمواقف النبي في الرحمةموقف من حياة الرسول يدل على العفوموقف يدل على ثبات الرسولموقف من حياة النبي محمد يدل على عفوه وتسامحهمواقف تدل على العفومواقف للرسول عن العفومواقف من حياة الرسول تدل على الرحمةموقف من مواقف الرسول في العفومواقف صفح الرسولنمت نماذج من حياة الرسول عن العفومواقف عفو النبيموقف من حياة الرسول يدل على عفوهمواقف من عفو الرسولمواقف مختصره عن الرسول في العفومواقف تدل على عفو النبىمواقف النبي مع اعدائه قصة من حياة الرسول تدل على الرحمةقصص من حياة الرسول عن العفوعفو النبي عن المنافقينمواقف من حياة الرسول الثباتموقف من سيرة الرسول تدل علي حياته الرحمه والعفو عند الرسولمواقف وقصص للعفو والصفحعفو النبى وسماحتهمواقف تدل على عفو الرسول صلى الله عليه وسلممواقف من حياة النبي تدل على عفوهعفوالنبى وسماحتهبعض المواقف التي تدل ع رحمتهمواقف عن العفو في حياة الرسولقصة عن العفو والصفحمواقف الثبات للنبى محمدمواقف من حياه الرسول تدل على العفوعفو الرسول عن المنافقينقصص تدل على العفو مواقف الثبات تدل على النبيمواقف من حياه الرسول تدل ع الثباتمواقف الرسول مع اعدائةقصة للرسل تدل الصفح


مقالات مشابهة
  1. كفر بعض المسيحيين
  2. نظرة أغلي من الذهب

Search Engine Optimization by vBSEO