بحث تربوي

  1. بحث تربوي

    بحث تربوي



    [CENTER][COLOR=#003366][SIZE=4]مقدمـــــــــة
    إن وجود المفكرين و المبدعين البارزين من رجال و نساء إنما يدل على طفولة خصبة و رعاية متكاملة و يقظة في ضمير القائمين على العملية التعليمية أن المفكر المبدع يرفع علم بلاده إلى عنان السماء فيفخـر بـه ، و تتطلب تلك العملية حماس و اهتمـام و تعـاون و غـير ذلك من أحاسيس تدفع الفرد إلى الاندماج في العمل و الارتباط و السعي إلى أدائه بكفاءة 0

    وقد حاولت النظم التعليمية في مختلف دول العالم إيجاد أساليب متنوعة للتعلم لمواجهة الأشكال المختلفة من الانحرافات عن معايير العادية و هي تضم برامج التربية الخاصة لمواجهة احتياجات الأطفال المتفوقين و الموهوبين و نظم التربية الخاصة لمواجهة احتياجات المتأخرين دراسياً 0 كل هذه التوجيهات تهدف إلى تحويل السلوك من وضع معين إلى وضع آخر يواكبه أداء منظم و تخطيط سليم و إذا صلح التوجيه فإن هذه العملية سوف تخرج من كوامن الطفل تلك الأفكار المبتكرة التي يحملها بين جوانبه كما يحمل البحر في أحشاءه الدَّر كامن و لا يعرفها إلا الصياد الماهر الذي يبحـث و يفكر و يكافح للحصول على الجواهر و اللؤلؤ منطلقاً من مبدأ أن النفس لا توصف بأنها حرة إلا بقدر ما يحققه من أفعال إرادية قوامها الأفكار المتمايزة و رائدها في ذلك العقل و الضمير بروح ملؤها الجدية و المسئولية 0

    و كلما تم التعرف على الطفل الموهوب و المتفوق في وقت مبكر كلما تمكن الأخصائيون من إعداد الخبرات التعليمية الملائمة لتحقيق أقصى قدر ممكن من النمو لهذا الطفل فالتعرف المبكر هو مفتاح التوصل إلى اكتشاف المدى الواسع من الطاقات البشرية المتاحة في أي مجتمع من المجتمعات و سوف نحاول في هذا البحث الإجابة عن السؤال السابـق ، داعـين الله أن يوفقنا إلى وضع تصور لتعليم فئات المتفوقين عقلياً و الموهوبين 0

    Eأهداف رعاية المتفوقين :

    1. التعرف المبكر و الملائم على حالات الأطفال الموهوبين 0

    2. استخدام أساليب القياس و التقويم لضمان تشخيص للحالات 0

    3. وضع برامج دقيقة المستوى سواء داخل الأطر المدرسية أو في المجتمع بوجه عام للأطفال الموهوبين 0

    4. تحقيق جهـود تعاونيـة تشترك فيها فريق العمل المدرسي مع الآباء و الأمهات و الأطفال الموهوبين أنفسهم 0

    5. تطوير اتجاهات إيجابية تجاه الأطفال الموهوبين . (1)

    Eتعريف التفوق العقلي :

    هو مفهوم ثقافي يقصد به ارتفاع في مستوى الأداء في مجال من الحالات العقلية

    و تحديـد الجماعـة مدى الارتفاع الذي إن وصل إليه الفرد في أدائه اعتبر تفوقاً عقلياً

    و هذا يتوقف على حاجة الجماعة و ثقافتها (2) 0

    Eتعريف المتفوق عقلياً :

    هو من وصل في أدائه إلى مستوى أعلى من مستوى العاديين في مجال من المجالات التي تعبر عن المستوى الفعلي الوظيفي للفرد بشرط أن يكون ذلك المجال موضع تقدير الجماعة (3)

    Eتعريف الموهبة :

    1. يعرف عبد العزيز الشخص الموهبة على أنها استعداد طبيعي أو قدرة تساعد الفرد على الوصول إلى مستوى أداء مرتفع في مجال معين رغم عدم تميزه بمستوى ذكاء مرتفع بصورة غير عادية 0

    ـــــــــــــــــــــــــ ــــ
    (1) فتحـي السيد عبد الرحيم (1983 ) سيكولوجية الأطفال غير العاديين و استراتيجيات التربية الخاصة ( ط2 ) ( ج2 ) الكويت دار القلم
    (2) عبد السلام عبد الغفار 1971 التفوق العقلي و الابتكار – القاهرة – دار النهضة العربية 0

    (3) عبد الفتاح صابر عبد المجيد 1997 التربية الخاصة لمن – لماذا – كيف – جامعة عين شمس كلية التربية

    Eتعريف الطفل الموهوب ( المتفوق ) Gifted child
    2. الأطفال الموهوبون و تضم هذه الفئة الأطفال الذين تضعهم قدراتهم المعرفية في القطاع الأعلى من منحنى التوزيع الاعتدالي الذي يضم من ( 3 – 5 % ) من أفراد المجتمع 0

    Eمعنى الذكاء : قدرة عقلية عامة و تعد الوظيفة الأساسية للعقل و الذكاء يشمل على هذه القدرات – التفكير و التعلم و التكيف فالشخص الذكي هو :

    1. أقدر على التعلم و أسرع فيه 0

    2. أقدر على الإفادة مما يتعلمه 0

    3. أسرع في الفهم من غيره 0

    4. أقدر على التبصر في عواقب أعماله 0

    5. أقدر على التصرف الحسن و اصطناع الحيلة لبلوغ الهدف 0

    Eملامح الابتكار عند الطفل :

    إن الطفل في مقدوره شأنه شأن الراشد أن ينتج أعمالاً قد تتفوق في بعض الأحيان على أعمال الراشد و أن الطفل إذا ما وجه التوجيه السليم و أعطى الفرصة المناسبة فإننا نجده ينطلق في مجالات عديدة مفكراً أو منتجاً و متحركاً و متخيلاً 000

    وواصلاً إلى ما قد يند على الكبار بفضل خياله الخصب 0

    ويرى ديموس 1978 أن الأطفال مبتكرون بالطبيعة و هم لا يحتاجون إلا إلى مناخاً صالحاً يمكنهم من إظهار قدراتهم و التعبير عن استعداداتهم (1) 0

    وهناك ملامح و خصائص وصفات تميز الطفل الموهوب من غيره و التي منها :

    E1. الخصائص الجسمية :

    - وزن أكبر عند الميلاد 0

    - المشي و الكلام في وقت مبكر 0

    - البلوغ في وقت مبكر 0

    - ظهور مبكر للأسنان 0

    - تغذية أعلى من المتوسط 0

    - زيادة في الطول و الوزن و اتساع الكتفين 0

    - قدرة حركية عالية و عيوب حسية أقل 0

    - درجة أقل من عيوب النطق و الأعراض العصبية 0

    E2. خصائص التعليم :

    - بناء ثروة لغوية بتقدم مستوى السن و مستوى الصف الدراسي 0

    - نمو عادات القراءة المستقلة و تفضيل الكتب ذات المستوى المتقدم 0

    - الإتقان السريع للمادة المتعلمة و تذكر للمعلومات المتصلة بالحقائق 0

    - استخلاص المبادئ العامة و القدرة على القيام بتعميمات صادقة 0

    E3. الخصائص الابتكارية :

    - حب الاستطلاع الشديد لعدد متنوع من الأشياء 0

    - قدر أكبر من الأصالة في حل المشكلات و الاستجابة للأفكار 0

    - درجة أقل من الاهتمام بالمسايرة 0

    E4. الخصائص القيادية :

    - الثقة بالنفس و النجاح في العلاقات مع جماعة الرفاق 0

    - الاستعداد لتحمل المسئوليات 0

    - سهولة التكيف مع المواقف الجديدة 0

    E5. الخصائص الاجتماعية و الانفعالية :

    - أكثر حساسية اجتماعية من العاديين 0

    - أكثر قدرة على تحمل المسئولية 0

    - هم أبناء يمكن الثقة فيهم و الاعتماد عليهم 0

    - أكثر ثباتاً من الناحية الانفعالية (2) 0

    ـــــــــــــــــــــــــ ــــ
    أ . د . عبد الفتـاح محمد دويدار 19997 الذكاء و القدرات العقلية المكتب العلمي للكمبيوتر و النشر و التوزيع الإسكندرية 0
    (1) : د/ سيد صبحي أطفالنا المبتكرون 96 – 1997 جامعة عين شمس – كلية التربية – قسم الصحة النفسية 0
    (2): د / عبد الفتاح جابر - التربية الخاصة لمن ؟ لماذا ؟ كيف مرجع سابق صــ 211

    Eوسائل و طرق التعرف على المتفوقين عقلياً :

    E ( أ ) : الاختبارات الموضوعية المقننة :

    ويجب أن تكون هذه الاختبارات تشخيصية توجيهية فلا تكفي أن تمدنا بالدرجات بل يجب أن ننظر إليها على أنها أدوات توجيهه و من بين هذه الاختبارات

    1. اختبار الذكاء بنوعيها الفردي و الجمعي و تفضل الاختبارات الجمعية كأداة للمسح العام و الاختبارات الفردية فتفضل في تقدير و تشخيص القدرة لكل فرد على حدة 0

    2. اختبارات قدرات التفكير الإبتكاري و من اشهرها اختبار مينسوتا للتفكير الإبتكاري 0

    3. اختبارات الاستعدادات و القدرات الخاصة التي تقيس قدرات الطفل الخاصة في النواحي الفنية و الميكانيكية و اللغوية 0

    4. اختبارات التحصيل الموضوعية التي تقيس المستوى التحصيلي و يراعى أن تغطي كل موضوعات الدراسة و أن تعطى في فترات منتظمة 0

    5. اختبارات الشخصية كمقياس التقدير و الشخصية و النضج الاجتماعي 0

    و يقتضي تطبيق الاختبارات المختلفة و تفسير نتائجها أن يقوم بها أخصائيون معدون إعداداً جيداً و مدربون تدريباً كاملاً على هذا العمل 0

    Eب – تقديرات الآباء و الأمهات :

    ما من شك في أن تقارير الآباء و الأمهات لها قيمتها و أهميتها في تقدير تفوق أطفالهم حيث أنهم أكثر الناس معرفة بهم و دراية بسلوكهم و خصائصهم التي لا تكشف عنها الاختبارات الموضوعية المتنوعة غير أنه لوحظ أن التحيز و التعصب يغلب على هذه التقارير في بعض الأحيان و لذلك ينبغي النظر لها على أنها معلومات مساعدة للتعرف علـى الأطفال المتفوقين 0

    Eج – ملاحظات و تقارير المدرسين : ( مدرس الفصل )

    يتصل المدرسون اتصالا مباشراً بالأطفال في الفصول و في ميادين النشاط المختلفة ، و يمكنهم بحكم هذا الاتصال أن يتعرفوا على الأطفال الموهوبين إلا أنه في بعض الأحيان يفشلون في الكشف عن نسبة كبيرة من الأطفال المتفوقين بسبب عوامل شخصية تؤثر في حكمهم على التلاميذ و قد وجد ثيرمان أن 7ر 15 % فقط من احتياجات المدرسون كانوا متفوقين و يرجع ذلك إلى العوامل الذاتية التي يختار على أساسها المدرسون بعض التلاميذ على أنهم موهوبون مثل الألفة و حسن العلاقة أو اعتمادهم على التحصيل الدراسي أو تدخل بعض العوامل النفسية التي تدفعهـم إلى التقليل من شأن التلاميذ الموهوبين ، كل ذلك يجعل تقارير المدرسين و ملاحظاتهم غير أساسية 0

    Eد – إنتاج الأطفال :

    بعد إنتاج الأطفال من أفضل الأسس التي يمكن أن تساعد في التعرف على الأطفال الموهوبين و هذا الإنتاج يشمل جوانب متعددة سواء كانت أكاديمية أو فنية مثل كتابة القصص و الشعر و التجارب العملية و الأشغال و الزخرفة و الإيقاعات و الرقصات و غيرها 0

    Eهـ – بطاقات التلاميذ ( سجل التلميذ ) :

    وهي تشمل معلومات متعددة عن التلميذ منها النواحي النفسية و التعليمية و الاجتماعية و الاتجاهات و الميول و الهوايـات و غيرها و هي سجل تراكمي للتلميذ يوضح تاريخه التعليمي و مدى تقدمه في الدراسة في الأعوام السابقة غير أن هناك بعض السلبيات منها أن هذه البطاقات تملأ بياناتها بطريقة روتينية لأن القائمين باستيفائها مثقلون بالعمال بالإضافة إلى الأعداد الكبيرة من التلاميذ 0

    Eو – تقدير الأقران :

    لايقل تقدير الأقران كمصدر من مصادر المعرفة عن سابقة خاصة عندما نريد التعرف على بعض الصفات كالصفات القيادية و يستخدم لذلك الأساليب السيومترية 0

    Eالبرامج التعليمية للموهوبين و المتفوقين عقلياً :

    لعل من نافلة القول أن نوضح أنه لا يوجد برنامج تعليمي واحد يصلح للتطبيق مع جميع الأطفال الموهوبين و المتفوقين عقلياً أي أن لكل طفل حالة فريدة و هم كجماعة لا يمكن تنظيمهم في إطار خطة تعليمية موحدة ، فكل طفل لابد و أن يقيم في إطار قدراته و نواحي الضعف فيه مع الأخذ في الاعتبار الإمكانات المتاحة للنظام المدرسي و المجتمع 0

    Eتخطيط البرامج التعليمية للمتفوقين عقلياً :

    بدون التخطيط الجيد للبرامج التعليمية للمتفوقين عقلياً يبقى هؤلاء الأطفال دون أن يواجهوا أي نوع من التحدي و هناك بعض اعتبارات هامة تجب مراعاتها أثناء تخطيط برنامج تعليمي للأطفال الموهوبين :

    1. أن تعمل الهيئة الإدارية التعليمية على القيام باختيار لجنة إرشادية من رجال العلم للمشاركة في تخطيط الجوانب المختلفة للبرنامج التعلمي 0

    2. عندما يخطط البرنامج لابد من شرحه و تفسيره و بيان أهدافه للمجتمع المحلي 0

    3. حصر جميع التنظيمات و الجمعيات و الأنشطة المجتمعية التي يمكن أن تلعب دوراً في تحقيق أهداف البرنامج الموضوع 0

    4. استغلال جميع المصادر المتوفرة في المجتمع 0

    5. التقييم الدوري و تقديم تقارير دورية للمجتمع 0

    Eتصنيف البرامج التعليمية للمتفوقين عقلياً :

    هناك ثلاثة برامج عامة يمكن استخدامها مع المتفوقين :

    1. الإسراع التعليمي Acceleration 0

    2. الإثراء Enrichment 0

    3. مجموعات القدرات Ability Grouping 0

    Eأولاً : الإسراع التعليمي Acceleration في العملية التعليمية وهو تخطي بعض الصفوف الدراسية و هذا يعني أن التلميذ يستطيع أن ينتهي من مرحلته التعليمية في عمر زمني مبكر عندما يحقق النضج الاجتماعي بشكل أسرع من الطفل العادي 0

    Eالممارسات التربوية لتحقيق الإسراع التعليمي تشمل الخبرات التالية :

    1. خطة الوحدة عدم وجود صفوف أو العمل في إطار فصول متعددة المستويات 0

    2. عام دراسي أطول برامج صيفية تقدم في المدارس و الجامعات 0

    3. دراسة بعض المقررات عن طريق المراسلة 0

    4. مواد دراسية إضافية تقدم في المرحلة الثانوية أو الجامعية 0

    5. تقدم مقررات دراسية على المستوى الجامعي لتلاميذ المرحلة الثانوية 0

    6. الالتحاق المبكر بالجامعة 0

    7. الدراسة المستقلة في المدارس الثانوية أو الجامعة 0

    Eأساليب الإسراع في العملية التعليمية :

    1) الالتحاق المبكر برياض الأطفال :

    لقد وجدت دراسة بيرش Birch 1954 أن الأطفال المتفوقين الذين بدأو دراستهم في سن مبكرة كانوا أكثر تفوقاً على زملائهم بناءً على تقيمات المدرسين 0

    2) تخطي بعض الصفوف الدراسية :

    أوضحت دراسات ثيرمان أن الأطفال المتفوقين الذين تخطو أحد الصفوف الدراسية أظهر تفوقاً في النواحي الاجتماعيـة و التعليمية و المهنية أكثر مما حققه غيرهم من الأطفال الأذكياء و لكنهم لم يتخطوا أياً من الصفوف الدراسية 0

    3) تركيز المقررات الدراسية :

    وتشمل سياسة التركيز هذه أن ينهي التلميذ المقررات الدراسية المطلوبة في فترة زمنية تقل عن الفترة الزمنية المعتادة للانتهاء من هذه الصفوف و في أحد هذه الأساليب المعروفة باسم ( البرنامج الابتدائي غير محدد الصفوف ) 0

    وفيه يقوم الطفل بدراسة مقررات مفروض أنها Ungraded Bragram Brimary تقدم للطفل على مدى ثلاثة سنوات ، إذا أنتهي أحد الأطفال من دراسة هذه المقررات في فترة زمنية تقل عن الثلاثة سنوات يمكن أن ينتقل في الصف إلى الصف الرابع و هكذا 0

    4) الالتحاق المبكر بالجامعة :

    أن الأطفال الذين استفادوا من أسلوب تخطي الصفوف و تركيز المقررات هم من سيلتحقون بالجامعة مبكراً نظراً لتفوقهم في مراحل التعليم المختلفة 0

    Eثانياً : برنامج الإثراء التعليمي Ennnichment

    يشير هذا البرنامج إلى إدخال ترتيبات إضافية و خبرات تعليمية يتم تصميمها بهدف جعل التعليم ذا معنى أكثر كما يكون مشوقاً بدرجة أكبر و عندما لا تتوفر الفرص أمام الطفل المتفوق للاستفادة من برامج إسراع العملية التعليمية ، فإنه يستطيع أن يستفيد بشكل جيد من هذا البرنامج وهو يهدف إلى استثارة النمو العقلي عند الأطفال المتفوقين و تنمية مهاراتهم العقلية إلى أقصى حد ممكن 0

    Eو تتضمن هذه الطريقة التطبيقات التالية :

    1. إعطاء الأطفال المتفوقين الواجبات الإضافية و إشراكهم في الأنشطة المختلفة 0

    2. العمـل على تجميع التلاميذ المتفوقين في مجموعة واحدة مما يتيح الفرصة أمامهم للعمل سوياً و ما يترتب عليه من المنافسة فيما بينهم 0

    3. تقديم برامج تعليمية إضافية للأطفال المتفوقين في المدارس الابتدائية ( التأسيسية ) 0

    4. الاستعانة بأحد الأخصائيين في التربية الخاصة في مجال التفوق العقلي – تكون من واجباته :

    أ - التعرف على حالات التفوق العقلي 0

    ب – مساعدة المدرس العادي على توفير مواد تعليمية جيدة يستفيد منها الطفل المتفوق 0

    ج – القيام بالعملية الإرشادية للطفل المتفوق فيما يتعلق بالأنشطة المختلفة خارج الفصل 0

    د – عقد اجتماعات مع الأطفال المتفوقين و حلقات بحث لمناقشة بعض القضايا التي تهمهم 0

    ج – أن يعهد المعلمون إلى وضع امتحانات عالية المستوى للأطفال المتفوقين و مساعدة هؤلاء الأطفال على تحقيق الروح الاستقلالية 0

    Eثالثاً : برنامج مجموعات القدرات : Ability Grouping

    وهذا النظام ينطلق من فرضية مؤداها أن تجميع الأطفال المتفوقين في مجموعات متجانسة يفسـح المـجال لتقديم عنايـة أفضـل وذلـك نتيجـة تقارب قدراتهم و حاجاتهم الأساسية و تجانسها و من الأساليب الشائعة في هذا النظام 0

    1. Eالفصول الخاصة :

    هي من أكثر الأساليب شيوعاً و من إيجابياتها :

    أ – تتيح الفرصة للمدرس أن يتعامل مع مجموعة متقاربة ذات خصائص متعددة فيسهل عليه بذلك تقديم محتوى دراسي بالشكل المناسب و خصائص هذه المجموعة 0

    ب – إن وجود الطلبة المتفوقين في نفس قاعة الدرس يوفر درجة من التحدي لقدراتهم للإثارة العقلية ) مما يجعلهم يعملون وفق طاقاتهم القصوى 0

    ج – إن وجود الأطفال العاديين في فصولهم العادية و الأطفال المتفوقين في فصولهم الخاصة يؤدي إلى تقوية دوافع كل منهم لمزيد من التحصيل و التفوق0

    · Eو من سلبيات هذا النظام :

    1.يحـرم الطفـل العـادي أو الضعيف من الإثارة التي يتيحها الطفل المتفوق من خلال تعليقاته و أسئلته التي يطرحها في الفصل 0

    2. أن هذا التجميع يركز على وجه واحد منها هو التحصيل بينما النمو العقلي يتسم بالتنوع 0

    3. إن توزيع الأطفال على أساس القدرة العقلية قد يتوقف النمو العقلي في الفصول العادية 0

    E2. المدارس الخاصة بالمتفوقين :

    إن تخصيص مدارس للمتفوقين يمكن من تصميم برامج خاصة لهم و تزويد تلك المدار بالإمكانات التي تحتاجها هذه الفئة المتفوقة عقلياً كما يمكن توظيف مدرسين معدين إعداداً خاصاً لتدريس المتفوقين 0

    E3. تجميع الأطفال المتفوقين بعد انتهاء اليوم الدراسي :

    وقد لقى النوع بعض المعارضة رغم تأييد الكثيرين مما حدا ببعض التربويين إلى التفكير في تصور ثالث من الناحية التنظيمية يتم بمقتضاه تجميع الأطفال الموهوبين في جماعات يطلق عليها فصول بعض الوقت Part time Classrooms 0

    E4. فصول بعض الوقت :Part time classroome

    وتقوم هذه الفكرة على أساس عدم الفصل بين الأطفال الموهوبين و العاديين في الفصول العادية و إنما تقدم لهم الرعاية اللازمة بعد انتهاء اليوم الدراسي في فصول خاصة يطلق عليها فصول الشرف حيث تقدم لهم برامج خاصة في المواد أو المجالات التي يبرزون فيها تفوقاً و يحتاج هذا النظام إلى إمكانيات كما يحتاج إلى عدد كبير من التلاميذ في المدرسة الواحدة 0

    _________________

    (1) : تربية غير العاديين و تعليمهم د / عبد الرحمن سيد سليمان أستاذ الصحة النفسية المساعد - كلية التربية جامعة عين شمس صـ 1996 0

    Eالصفات العامة لمعلم المتفوقين ( الموهوبين ) :

    إن إعداد معلم الموهوبين يعد ركناً أساسياً في رعايتهم وتربيتهم لذلك يقترح بعض الباحثين ضرورة أن تتوافر فيه الصفات العامة الآتية :

    1. أن يؤمن بأهمية تعليم الأطفال الموهوبين و أن يكون ملماً بسيكولوجية الموهوبين و معنى التفوق و الابتكار 0

    2. أن يتقن المادة التي يقوم بتدريسها و أن يكون متخصصاً و أن يكون قادراً على رسم برنامج دراسي متكامل يوفر للتلاميذ الموهوبين خبرات متعددة و متنوعة 0

    3. أن يجيد طرق التدريس المناسبة للأطفال المتفوقين و التي تتمشى مع حاجاتهم إلى تناول الموضوعات بعمق أكثر من غيرهم و لا يلزم تلاميذه بالتطابق في الأفكار و إلا أخمد روح الابتكار لديهم و أن يوفر لهم الحرية حتى يحاولوا تجربة ما لديهم من إمكانيات 0

    4. أن يكون واسع الإطلاع لديه دراية بطرق البحث العلمي في المجالات العلمية 0

    5. أن تتوفر لديه بصيرة نافذة تساعده على اكتشاف الإمكانيات الكامنة في كل تلميذ 0

    6. أن تكون لديه القدرة على قيادة الأطفال الموهوبين من خلال أنشطتهم و جماعاتهم المدرسية و أن يكون قادراً على تحقيق التوافق بينهم و بين زملائهم العاديين 0

    7. أن يكون على اتصال دائم لكل من يتعاملون مع تلاميذه كأولياء الأمور و الأخصائيين الاجتماعيين و المدرسين و غيرهم 0

    8. أن يتحرر من مشاعر الحسد و الغيرة إذاء قدرات الطفل الموهوب و يكون معتز بنفسه 0

    9. الموضوعية في تقدير قدرات الطفل الموهوب 0

    10. يعرف ويتفهم الخصائص المعرفية و الاجتماعية و الانفعالية و حاجات التلاميذ المتفوقين و مشكلاتهم النابعة من قدراتهم غير العادية 0

    11. تنمية منهـج يتصـف بالمرونة و الفردية و التنوع بما يتناسب و قدرات الطلبة المتفوقين و يغذي روح التفاعل لديهم 0

    12. خلق مناخ تربوي يمكن المتفوقين من استخدام جوانب القوة لديهم و يستكشفوا من خلاله خصائصهم النمائية و يغامرون في التفاعل مع الواقع و الأفكار الجديدة و يشعرون بروح المنافسة 0

    13. تدريس المتفوقين المهارات العالية من التفكير و التكامل بين الجسم و العقل و تحقيق الذات و الحدس وتقييم الذات 0

    14. تغذية القدرات الابتكارية لدى المتفوقين و كيفية التعبير عن قدرات التفوق من خلال الأعمال التي يقومون بها 0

    15. تشجيع الوعي الاجتماعي لدى الطلبة المتفوقين و احترام الإنسان و البيئة و تقدير الآخرين 0

    16. تربية العاملين و تعلمهم عبد الرحمن سيد سليمان – كلية التربية - جامعة عين شمس 0

    Eالسمات الشخصية لمعلم الموهوبين :

    1. أن يكون متفهماً مستقلاً – محترماً واثقاً في نفسه 0

    2. أن يكون حساساً حيال مشاعر الآخرين فيحترمهم و يساعدهم 0

    3. أن تكون قدرته العقلية أعلى من المتوسط 0

    4. أن يكون مرناً مستقبلاً للأفكار الجديدة 0

    5. أن تعبر اهتماماته عن مستوى ذكائه 0

    6. أن تكون لديه رغبة في التعليم وزيادة معرفته 0

    7. أن يكون متحمساً نشطاً يقظاً 0

    8. أن تكون لديه رغبة في التفوق و التميز 0

    9. أن يكون دائماً مسؤولاً عن سلوكه و ما يتمخض عن هذا السلوك من نتائج 0

    10. أن يرجو الثواب من الله تعالى 0

    11. أن يكون تقياً ورعاً يخشى الله عز وجل 0

    Eالاستعدادات المهنية :

    1. يجب أن يتصف سلوكه بروح القيادة و التوجيه بدلاً من الإجبار و التحكم 0

    2. يجب أن يكون ديموقراطياً في تعامله مع طلابه 0

    3. أن يتسم بالتأكيد على العمليات و النتائج 0

    4. أن تكون لديه القدرة على التجديد و الابتكار 0

    5. أن يستخدم أسلوب حل المشكلات 0

    6. أن يشرك التلاميذ في العملية التدريسية من خلال اعتماده على أسلوب الاستكشاف 0

    Eسلوك التدريس :

    1. أن يكون قادراً على بناء طرق منفردة تتصف بالمرونة 0

    2. يخلق جواً من الدفء و الأمان و التسامح 0

    3. يقدم تغذية راجعة بشكل مستمر 0

    4. ينوع من إستراتيجياته التدريسية 0

    5. يحاول تدعيم و تعزيز مفهوم الذات لدى طلابه 0

    6. يثير المستويات العليا من المهارات العقلية 0

    7. يحترم طلابه و يقدرهم 0

    8. يقدر السلوك الابتكاري 0

    Eأمثلة و نماذج لبناء برامج المتفوقين :

    هناك نماذج متعددة البناء برامج المتفوقين و سنعرض لنموذجين هما نموذج ميكر Maker الذي قدمه عام 1982 و نموذج رنزولي Renzulli وهما نموذج الإثراء الثلاثي Enrichmentrieed Model والسبب في اختيار هذين النموذجين أنهما يمثلان فلسفتين مختلفين لرعاية المتفوقين فيؤكد النموذج الأول على بناء برامج و مناهج خاصة بالمتفوقين و مختلفة نوعيـاً عـن البرامج العادية بينما يؤكد النموذج الثاني على إمكانية الإفادة من المناهج العادية و تطويعها لتناسب قدرات المتفوقين و بالتالي لا توجد حاجة لبناء برامج خاصة بهم (1)

    Eنموذج (( ميكر )) :

    ينطلق نموذج ميكر من الفكرة التي تنادي بوجوب بناء برامج خاصة بالمتفوقين تختلف عن برامج العاديين من حيث المحتوى ، العمليات النتائج و بيئة التعليم فيما يلي سنعرض لهذه العناصر 0

    1. المحتوى : يجب أن يؤكد على التجريد التركيب - التنوع – التنظيم - الاقتصاد - و دراسة العنصر البشري و المناهج و الأساليب العلمية 0

    ـــــــــــــــــــــــــ ــــ
    (1) المتفوقون تعريفهم - رعايتهم - برامجهم و إعداد مدرسيهم - مجلة دراسات تربوية - المجلد الخامس ( ج 24 ) القاهرة - عالم الكتب 1990 ، صـ 129 – 132

    2. العمليات : يجـب أن يتمحـور المنهـج حـول المستويات العليا من التفكير كالتحليل و التركيب و التقييم بالإضافة إلى تشجيع التفكير التباعدي بدلاً من التفكير التقاربي كما يجب أن يؤكد على التعليم بالاستكشاف ، حيث تتاح للمتفوقين الفرصة لاكتشاف المبادئ و الأسس التي تجمع بين الأمور المختلفة و في هذا المجال يجب أن يطلب مـن التلميـذ أن يعـرض للكيفية و الأساليب التي أستخدمها للوصول إلى النتائج بدلاً من عرض النتيجة فقط و على المنهج أن يوفر درجة من الحرية لاختيار الطالب المتفوق سواء في الموضوع أو الطريقة و من هنا يتضح ضرورة التنوع في مصادر العلم كالدراسات الحلقية و البحوث و غيرها ، كما يوفر المنهج المهارات الاجتماعية و ذلك لتكفل درجة من التفوق الاجتماعي بالإضافة لعنصر الرافعية لضمان استمرار المتفوق في عملية التعلم 0

    3. النتائج : بعد أن يتم التعديل في محتوى و عمليات المنهج بالشكل الذي سبق ذكره لابد أن تتوقع نتائج تختلف نوعياً عما نتوقعه في المناهج العادية فنتوقع في هذه الحالة أن يتمكن التلميذ من التعامل مع المشكلات الحقيقية للمجتمع و أن يستفاد من حلول هذه المشكلات على نطاق المجتمـع ككـل بعبارة أخرى يجب أن لا تكون نتائج أعمال المتفوقين تلخيصاً لأعمال الآخرين بل أعمالا تتصف بالجدة و الأصالة تنعكس فيها شخصيته و قدراته و إمكاناته العالية 0

    4. مناخ التعلم : يعتبر مناخ التعليم أساسياً لدافعية الطالب المتفوق و استثارة ميوله و لذلك يجب أن يتوفر مناخ يكفل مستوى عالياً من الفعالية و الاستفادة من المنهج بشكل كبير 0

    Eو يتمثل مناخ التعلم في الأمور التالية :

    1. أن يتمركز التعلم حول التلميذ و ليس المدرس و بذلك فهي تركز على ما لدى التلميذ من اهتمامات و ميول و أن يكون التلميذ إيجابي في العملية التعليمية 0

    2. الاستقلالية وهي يتمثل في مشاركة التلميذ في القرارات الأكاديمية و الاجتماعية 0

    3. المناخ المفتوح إذ يجب أن يتميز المناخ النفسي و المادي بالمرونة بحيث يسمح للمستجدات المادية و الفكرية بالاندماج مع تلك الموجودة أصلا و يضفي هذا الأمر درجة من الدينامية لبيئة التعلم و يخلصها من الجمود 0

    ـــــــــــــــــــــــــ ــــ
    تربية غير العاديين و تعليمهم د / عبد الرحمن سلمان صـ 72 – 73 0
    Eثانياً : نموذج رونزلي ( أو نموذج الإثراء لثلاثي ) :

    يعتمد هذا النموذج على استخدام المناهج العادية في رعاية المتفوقين بشرط أن تتوفر لها شروط خاصة تنظم عملية التعلم وفق هذا النموذج في ثلاث مراحل أساسية معتمداً على افتراضين أساسيين هما اهتمامات التلميذ ، و متى و أين يقدم الإثراء و المراحل الثلاثة هي :

    1. مرحلة الأنشطة الاستكشافية العامة :

    في هذه المرحلة يتعرض جميع التلاميذ لمجموعة من الأنشطة العامة غير المقيدة و يحاولون من خلال استكشاف ميولهم و اختيار موضوعات الدراسة تبعاً لتلك الميول و لذلك يمكن القول أن أهم ما يميز هذه المرحلة هي بلورة ميول التلميذ كما سيتولد عنها بعد ذلك من أثر دافعي على أداء التلميذ 0

    2. مرحلة النشاط التدريبي للجماعة :

    يتم في هذه المرحلة تدريب الجماعة على تنمية مهارات التفكير لديهم كالملاحظة و لا تحليل التصنيف من خلال الأنشطة التي اتفقت مع ميولهم في المرحلة الأولى ، حيث تعتبر هذه المهارات أدوات لازمة و ضرورية للتعامل مع محتوى المجالات التي تم اختيارها 0

    3. مرحلة تناول المشكلات الحقيقية :

    هي المرحلة الثالثة يتعامل التلاميذ كأفراد أو جماعات مع المشكلات الحقيقية باستخدام المهارات التي اكتسبوها في المرحلة السابقة فيبدأ التلاميذ بتحديد المشكلة و جمع الحقائق حولها و عرض ما يتوصلون إليها من نتائج و تنتهي العملية بكتابة تقرير حوله 0

    وتصنف نموذج الإثراء الثلاثي بدرجة من المرونة إذ يتيح الفرصة لجميع التلاميذ للتعلم من جهة كما يتيح المجال للمتفوقين فرصة البروز من خلال تقديم أعمال تختلف نوعياً عن أعمال أقرانهم من جهة أخرى يتحاشى هذا النموذج جملة من الانتقادات الموجهة إلى البرامج الخاصة بالمتفوقين 0

    Eثالثاً : فكرة ذرع المواهب و تشكيلها :

    ظهرت فكرة زرع المواهب و تشكيلها نتيجة للدراسات التي أجريت للتعرف على أثر البيئة على النمو العقلي و على الذكاء فنسبة الذكاء غير ثابتة و البيئة يمكن أن تؤثر على هذه النسبة إيجاباً وسلباً نتيجة للخبرات المبكرة فالبيئة الغنية بالخيرات المتنوعة ترفع مستوى الذكاء و تؤثر في القدرة على التحصيل و التعلم و تنمي الإدراك و الحواس و العكس بالنسبة للبيئة المحرومة و قد ظهر في الآونة الأخيرة مفهوم الكفاءة Competence وهو مفهوم أعم و أشمل وهو نقبي التوافق مع البيئة و السيطرة عليها على نحو أفضل و تنمية الكفاءة يعتمد على تكامل الجوانب العقلية و الجسمية و الانفعالية و الاجتماعية و الشخصية 0

    Eويمكن تلخيص المتطلبات الضرورية لزرع المواهب 0

    - الاهتمام بالطفولة منذ بدء الحمل و خلال الطفولة المبكرة و توفير الرعاية بجميع أبعادها للأطفال 0

    - إقامة مراكز للإرشاد النفسي تنهض بالأعباء 0

    أ – إعداد المحكات و المعايير و الأدوات الملائمة للكشف عن المواهب و الموهوبين 0

    ب - توزيع الموهوبين داخل المدارس العادية طبقاً لأحدث الأساليب العلمية (1)

    Eرابعاً : اكتساب الطفل للعلم و المعرفة مهمة لاتنتهي :

    يجب أن نغرس في التلميذ الموهوب و المتفوق مبدأ أن التعلم لا يقف عند حد معين و إنما عليه دائماً تجديد معلومات و اكتساب الجديد من الخبرات مصداقاً لقوله تعالى (( وقل ربي زدني علماً )) صدق الله العظيم وقول الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) " اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد " صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم 0

    عرض لبعض الممارسات التعليمية الواجبة لمواجهة خصائص الأطفال المتفوقين عقلياً :

    لما كان الطفل المتفوق عقلياً يمتلك قدرات عقلية تمكنه من التحصيل الجيد و بصفة خاصة في الموضوعات الدراسية للمرحلة الابتدائية فإنه يترتب على ذلك أن يصبح من اللازم إدخال بعض التعديلات التعليمية المعينة و إجراء بعض التغيرات في المواد الدراسية إذا أردنا لبرنامج تعليم الطفل المتفوق أن يكون برنامجاً ملائماً سواء كان ذلك في إطار فصل خاص أو خطة لإسراع التعليم أو في إطار الفصل العادي 0

    وقد قدم كيرك Kirk 1972 في هذا المجال مجموعة من المقترحات للمارسات التعليمية بناءً علـى الفـروق الكميـة و النوعيـة بـين الطفـل المتفوق عقلياً و الطفل العادي يمكن تلخيصها فيما يلي : ـ

    1. التعديل التعليمي للطفل المتفوق عقلياً و الذي يملك خاصية التعلم بمعدل أسرع من معدل تعلم الطفل العادي .

    نظرا لسرعة هذا الطفل في التعلم فإنه يتطلب قدراً من المتعلم الإضافي على أن يتأكد المعلم من أن الطفل قد أكتسب بالفعل التعلم الضروري المتوقع ثم يسمح له بالانتقال إلى خبرات تعليمية جديدة 0

    2. التعديل التعليمي للطفل المتفوق عقلياً و الذي يملك خاصية القدرة على الاستدلال أعلى منها عند الطفل العادي 0

    القدرة العالية على الاستدلال عند الطفل المتفوق عقلياًٍ تخلق عمقاً اكبر في الفهم و غالباً ما يكون هذا الطفل قادراً على أن ينظر بعمق إلى المشكلات التي تواجهه و يكون قادراً على الإحساس بكثير من العلاقات الغامضة ، و يستخلص نتائج و تعميمات تتجاوز ما هو متوقع من الطفل في مثل سنه و مثل هذه الخاصية يجب عدم إغفالها ولابد من تنميتها و تطويرها في بعض الأحيان يكون الموقف العكسي صحيحاً أيضاً إذ يحتاج الطفل المتفوق عقلياً إلى مساعدة المعلم في تحليل الخطوات التي توصل من خلالها إلى نتيجة معينة حيث قدرة الطفل المتفوق عقلياً على الاستدلال قد تكون سريعة في بعض الأحيان إلى الحد الذي يجعله يتوصل إلى الإجابة دون أن يمر بالخطوات العادية و يظهر هذا بوضوح في حل بعض المشكلات الحسابية و يحتاج الطفل في هذه الحالة إلى عون لتحليل عملية التفكير و الخطوات التي تمر بها عندما يكون بصدد تطبيق هذه الخطوات في مواقف أخرى أكثر تعقيداً 0

    3. التعديل التعليمي للطفل المتفوق عقلياً الذي يمتلك ثروة لفظية أوسع من الطفل العادي 0

    على الرغم من أن الثروة اللفظية التي يستخدمها الطفل الموهوب تكون عادة أعلى من مستوى استيعاب بقية أطفال الفصل إلا أنه يجب أن تتاح لهذا الطفل فرصة للتعبير عن نفسه و بصفة خاصة في موضوعات التعبير و في كتابة التقارير العلمية و في الشرح و المناقشة داخل الفصل إذ أن أحد أهداف لنمو الطفل الموهوب يتمثل في تعلم الطريقة التي يعبر بها عن نفس الشيء بمصطلحات أكثر بساطة و أن تكون لديه حساسية عما يستطيع بقية الأطفال فهمه و استيعابه 0

    ـــــــــــــــــــــــــ ــــ
    (1) تربية غير العاديين و تعليمهم عبد الرحمن سيد سليمان مرجع سابق صـ 76 0

    أ. د / عبد الفتاح صابر ، التربية الخاصة لمن – لماذا - كيف مرجع سابق صـ 236 0 237 – 238

    4. التعديل التعليمي للطفل المتفوق عقلياً الذي لديه مدى واسع من المعلومات :

    نظراً للذاكرة القوية و القدرة على ربط المعلومات المتفرقة و الاحتفاظ بها فإنه يكون متوقعاً من الطفل الموهوب أن يعرف معلومات أكثر مما يعرفه الطفل العادي فعلى المعلم أن يشجع مثل هذه المداخل الموسعة على الرغم من أنها قد تعني عملاً إضافياً بالنسبة له 0

    5. التعديل التعليمي للطفل الموهوب الذي يتميز بدرجة غير محدودة من حب الاستطلاع :

    يجب أن يعمل النظام التعليمي على استخدام حب الاستطلاع لديه كعامل بدفعه إلى دراسة أوسع و أشمل 0

    6.التعديل التعليمي للطفل المتفوق عقلياً و الذي يتمتع بمدى واسع من الميول و الاهتمامات 0

    نظراً لأن مثل هذا الطفل يكون لديه واقع حيوي خاصة للأعمال الذهنية قد يكون من الصعب في بعض الأحيان جعله يترك العمل الذي بدأه جانباً كي يتابع العمل الروتيني في الفصل و من ثم فهمه المعلم هي أن يربط الميول بالمجال النمائي 0

    7.التعديل التعلمي للطفل المتفوق عقلياً و الذي يتسم بالتفوق الاجتماعي و يتمتع بشعبية لدى الأطفال الآخرين 0

    حالة التوافق هذه عند هذا الطفل قد تسوء لو أن قدرته الابتكارية و اختلاف سلوكه و نقص ميله إلى المسايرة ووجهت بالاضطهاد و تثبيط العزيمة و في هذه الحالة قد يلجأ الطفل إلى تكوين مفهوم عن ذاته بأنه شخص مختلف عن الآخرين و من ثم يحاول أن يعتزل عن الجماعة 0

    8.التعديـل التعليمي للطفل المتفوق عقلياً الذي يتسم بسمة الناقد الغير راضي عن مستوى إنجازه :

    لما كان النقد الذاتي خصلة من الخصال الطبيعية بشرط ألا يصبح الفرد ناقداً لكـل شيئ يفعله و يتوقف عن الإنتاج لأنه لا يشعر بالرضا أو الاقتناع بإنتاجه الذاتي و هذا يتطلب ممن المعلم أن يلاحظ اتجاه النقد الذاتي الواضح عند الأطفال المتفوقين عقلياً و عليه أن يساعد الأطفال ليكونوا مقتنعين و راضين عما يفعلوه في كل مرحلة من مراحل نموهم 0

    9.التعديل التعليمي للطفل المتفوق عقلياً فيما يتعلق بقدرته على قوة الملاحظة :

    أهمية الاستفادة من قدرة هذا الطفل على إدراك الأشياء التي قد لا تكون واضحة عادة بالنسبة للأطفال الآخرين و لما كان هذا الطفل يميل إلى ملاحظة أوسع للظاهرة و الاستفادة من خبرة معينة يجب أن يشجع على تحقيق الربط بين هذه الخبرات و إدراك العلاقات بينهما 0

    10.التعديل التعليمي للأطفال الموهوبين الذين يظهرون قدرات ابتكاريه 0

    الاهتمــام و رعاية الاقتراحات الجديدة المبتكرة التي قد يتقدم بها مثل هؤلاء الأطفال و يجب أن تلقي القبول و التقدير و تقديم المساعدة بتقييم مدى قابليته اقتراحاتهم و آرائهم للتطبيق في المواقف المباشرة ، و لذا قد يتطلب الأمر من المعلم أحياناً قدر كبير من المرونة و الابتكارية كي يحول الآراء و الاقتراحات الفجة إلى آراء صالحة و هناك عدد من الطرق مقترحة لتحقيق هذه الهدف 0

    أ - تشجيع و تدعيم التعلم الذي يأخذ فيه التلاميذ بزمام المبادئة 0

    ب – السماح للأطفال بالتعلم من تلقاء أنفسهم دون فرض واجبات معينة عليهم 0

    ج – التعلــم في إطار بيئة استجابية يكون فيها حب الاستطلاع عند الطفل الموهوب دافعاً للتعلم 0

    د – مساعدة الطفل المتعلم على أن يجد نفسه و أن يكون مفهوم لذاته 0 ـــــــــــــــــــــــــ ــــ

    د/ عبد الفتاح صابر لمن - لماذا - كيف مرجع سابق صـ 237 – 241



    (( المراجع ))

    (1) عبد العزيز السيد الشخص ، عبد الغفار الحكيم الدمياطي 1992 قاموس التربية الخاصة و تأهيل غير العاديين ( إنجليزي – عربي ) ط1 القاهرة - مكتبة الأنجلو المصرية 0

    (2) فتحي السيد عبد الرحيم ( 1982 ) سيكولوجية الأطفال غير العاديين و استراتيجيات التربية الخاصة ( ط2 ) ، ( ج2) الكويت دار القلم 0

    (3) عبد الرحمن سيد سليمان 1996 تربية غير العاديين و تعليمهم – كلية التربية جامعة عين شمس – القاهرة 0

    (4) عبد الفتاح صابر عبد المجيد 1997 التربية الخاصة لمن – لماذا – كيف جامعة عين شمس – كلية التربية – قسم الصحة النفسية 0

    (5) سيد صبحي أطفالنا المبتكرون 96 – 1997 جامعة عين شمس كلية التربية قسم الصحة النفسية 0

    منير عامر طفلك أذكى مما تتصور – دكتور سبوك مطبوعات أخبار اليوم – قطاع الثقافة - الكتاب الخامس

    التعليم التعاوني

    مقدمة:-
    لقد ظهر في الآونة الأخيرة تركيز اكثر على التعليم التعاوني وهذا لايعني إهمال التعليم الفردي والتنافسي بل يجب استخدام أنماط التعلم السابقة ككل متكامل لان لكل نمط منها مكانة وأهمية خاصة ومع ذلك فللمعلم الحق في صياغة المهمة التعليمية التي يشاء.



    مفهوم التعلم التعاوني:-
    التعلم التعاوني ليس تعلما بطريقة المجموعات الصغيرة التقليدية (الرمز) فحسب ولا هو تعلم بطريقة المرشد المستأثر بالعمل واستخلاص النتائج دون الآخرين بل هو تعلم يتميز بما يأتي:-

    1-الاعتماد المتبادل الإيجابي بين أفراد المجموعة.

    2-التفاعل بالمواجهة بينهم وزيادة مهارات التواصل بين الأفراد.

    3-تنمية المسؤولية الفردية وزيادة الاعتماد على الذات.

    4-صقل مهارات العمل مع المجموعات الصغيرة والتجهيز لها من قبل المعلم.

    *التعاون لا يعني جلوس الطالب جنبا إلى جنب على المنضدة نفسها,أثناء قيام كل طالب بالمهمة

    التي يكلف بها.

    *كما إن التعاون لايعني أداء تلميذ واحد لكل أعمال المجموعة ثم إصدار تقرير جماعي عن العمل يضع عليه جميع أعضاء المجموعة توقيعاتهم.

    *لكن التعاون يعني المناقشة الجماعية للمادة العلمية داخل مجموعة الطلاب ومساعدة الطالب لبقية الطلاب ومن ثم تأكيد مشاركة جميع الطلاب في المهمة العلمية.





    أهمية التعلم التعاوني:-
    1-تطوير قدرة المتعلم على التحصيل.

    2-تطوير اتجاهات إيجابية نحو المادة المدرسية.

    3-تنمية القدرة على التفكير الناقد.

    4-تطوير قدرة المتعلم على استخدام التعاون في مختلف مناحي الحياة.



    طريقة واجراءات تنفيذ العمل التعاوني:-
    *يقدم المعلم شرحا وافيا عن أسلوب العمل في المجموعات.

    *يجب تحقيق الأهداف المتوقعة من عمل كل مجموعة,والمطلوب عمله من كل مجموعة.

    *يتم تقسيم الطلاب الى مجموعات (2-6)على ان تكون غير متجانسة من الناحية التحصيلية (ممتاز-جيد جدا-جيد-ضعيف)وذلك دون علم الطلاب.

    *تكلف كل مجموعة بالعمل المخصص لها.

    *يعين لكل مجموعة مقرر,ليس بالضرورة ان يكون الطالب المتميز فيها بل يفضل ان يكون غيره وان يتغير في كل حصة.

    *يطلب من المقرر ان يناقش باقي طلاب المجموعة, وان يكون النتاج في صورة جهد تعاونييسهم فيه الجميع.

    *اثناء ذلك يقوم المعلم بمراقبة المجموعات والتاكد من سير العمل بشكل صحيح وتذليل وتذليل الصعوبات التي تواجه اعضاء المجموعة.

    *بعد انتهاء كل مجموعة من عملها تعرض كل مجموعة انجازها عن طريق منسق المجموعة.

    *يجري تقويم ختامي في الجزء الاخير من الحصة للوقوف على مدى تحقق الاهداف المرسومة للخطة اليومية.



    بعض العوامل التي تساعد على تنفيذ التعلم التعاوني:-
    1-الانضباط والهدوء عامل رئيس في نجاح التعلم التعاوني,ويجب على النعلم توفير هذا المناخ.

    2-تحديد الوقت اللازم لاداء عمل كل مجموعة,لان عدم كفاية الوقت لاتساعد على الوصول الى النتائج المرجوة,واذا كان الوقت اكثر من المطلوب فان ذلك يساعد على الفوضى داخل الصف.

    3-ان تكون غرفة الصف مناسبة لترتيب المجموعات وتساعد على حركة المعلم بين المجموعات.

    4-يجب على المعلم ان يحفز الطلاب باستمرار على الاعتماد على انفسهم ويعزز ايجابياتهم في الاداء لكي ينمي شعور الطلاب بالاعتماد على الذات ةالالتزام بالعمل.

    هذا وقد يواجه المعلم بعض الصعوبات عند تنفيذ التعلم التعاوني في بداية الامر ولكن الصورة تتغير بعد المراس ومع الاعداد الجيد لتطبيق هذه الطريقة.



    دور المعلم في التعلم التعاوني:-
    1-تحديد مهام العمل لكل مجموعة.

    2- الاطلاع على عمل كل مجموعة ومدى تقدمها من خلال التنقل بين المجموعات.

    3-تقديم الارشادات والمعلومات الاضافية لكل مجموعة وتوجيههم الى مصادر تعليم جديدة.

    4-تزويد كل مجموعة بالتغذية الراجعة الضرورية.



    مايجب على المعلم تجنبه:-

    1-الا يقضى وقتا طويلا مع احدى المجموعات.

    2-الا يصبح منسقا لاي مجموعة(لايتحدث نيابة عنها).

    3-لاياخذ زمام المبادرة نيابة عن أعضائها.



    مبررات استخدام التعلم التعاوني ومزاياه:-

    1-تنظيم الخبرات التعليمية للطلاب بصورة فاعلة.

    2-يساعد على تنويع أساليب التدريس.

    3-يساعد على اثارة اهتمام التلاميذ وتشويقهم للدرس وتلبية حاجاتهم.

    4-ينمي روح التعاون بين الطلاب.

    5-يحسن مستوى الطلاب ويزيد قدراتهم من خلال تعليم بعضهم بعضا.

    6-يستفيد التلميذ البطيء في التعلم من مجموعته.

    7-تعود التلاميذ الاعتماد على أنفسهم للحصول على المعلومات بدلا من الاعتماد على المعلم.

    8-تساعد الطلاب على القيام بالاعمال التي تناسب حاجاتهم وقدراتهم من خلال تكليف كل مجموعة بالعمل الذي ترغبه.

    9-تنمي لدى التلاميذ احترام آراء الغير.



    ملحوظات هامة:-

    *ان يتم التعلم بهدوء وبدون ضجيج وبصوت خفيض في المناقشات.

    *التركيز على آداب الحوار والتخاطب والاستماع وعدم اللجوء للنقد السلبي المثبط.

    *تجب المساعدة على دقة وحسن صياغة النتائج بالعبارات والاسلوب الادق علميا.

    *حفز المجموعات في الآداء مع الانصات لمشاعر الافراد واطراء الصحيح منها لتعزيزه وعدم التقليل من اهمية بعضها أو التهكم منها.

    *الاستعداد التام لتلبية تقديم الايضاحات اللازمة خلال الاداء.

    *ترك ازمنة كافية لتعميق المعلومات المكتسبة وحسن تخمير استيعابها.

    *من المفضل في هذه الطريقة من التعلم ان يقلل المعلم من تدخلاته وان يتيح الفرصة الكبرى للطلاب لكي يتعلموا بانفسهم,ومن اقرانهم,وان يكون التواصل اللغوي الفعال(طالب طالب)ويتدخل فقط حين يخشى الوقوع في النتائج غير الصحيحة.

    *يعد المعلم في هذه الطريقة اوراق العمل للمجموعات مسبقا وكذلك بطاقات التصحيح والتقويمات,ويوزع كل واحدة في حينها.

    *ضبط الوقت المخصص لكل نشاط من الامور التي تساعد على انجاح هذه الطريقة في التعلم.

    *يعتبر المعلم مستشارا وموجها للعملية التعليمية ومسهلا لها.

    *التعلم التعاوني ليس بديلا عن طرق التدريس الاخرى(التنافسي والفردي)ولكل موقف مايناسبه من الطرق.

    *عند عرض الامثلة والمفاهيم الاساسية يفضل استخدام اسلوب الحوار والمناقشة.

    *عند التدريب على المهارات يفضل التعلم الفردي.

    عناصر التعلم التعاوني الاساسية:-

    1-التفاعل المتبادل الايجابي داخل المجموعة.

    2-اثارة نوع من التفاعل وجها لوجه من اجل:

    (ا)تطوير التفاعل اللفظي.

    (ب)تطوير التفاعلات الايجابية التي تؤثر على المردود

    التربوي.

    3- المسؤولية الفردية عن النبوغ والتفوق في المادة الدراسية.

    4-استخدام الطلاب لمهارات ادارة المجموعات الصغيرة والمهارات الشخصية بشكل مناسب:

    (أ)بتزويد الطلاب بالاجراءات والوقت اللازم لتحليل الكيفية التي تعمل بها مجموعتهم.

    (ب)تحليل المدى الذي يطبق فيه الطالب المهارات الاجتماعية اثناء تعاونه.



    صياغة مواقف التعلم التعاوني:-

    *للمعلم الحق في تقديم مشكلة درسه من خلال عرض سؤال على التلاميذ كالتالي:-ماطول الفترة الزمنية التي تستغرقها شمعة مشتعلة داخل اناء سعته لتر؟

    عندها يحصل المعلم على اجابات تمثل نتائج التجارب التي قام بها الصف.

    واذا كان سؤاله اكثر دقة:-ماهي العوامل المختلفة التي تؤثر على طول فترة اشتعال شمعته في اناء سعة لتر؟

    وللاجابة يفضل صياغة موقف تعلمي تعاوني يشجع فيه الطلاب على مراجعة افكارهم مع بعضهم البعض واستخدام التجربة في هذا الغرض.



    الاستخدام المناسب للتعلم التعاوني وطبيعته:-

    *يناسب التعاون ادارة أي مهمة تعليمية ويتميز بادارة مهام تعليمية بعينها مثل مهام حل المشكلات,واتخاذ القرارات وغيرها.

    *في التعليم التعاوني عناصر فعالة من تفاعل(المعلم والطالب)و(الطالب والادوات)و(الطالب والطالب).

    *في التعلم التعاوني توقعات عن دور الطالب وتفاعله مع الطلاب الاخرين مشاركتا وتعزيزا وتشجيعا.



    استراتيجيات التعلم التعاوني:-

    1-تحديد اهداف الدرس بشكل واضح.

    2-ترتيب الطلاب في مجموعات قبل بداية الدرس.

    3-شرح المهمة التعليمية والهدف منها للتلاميذ.

    4-اثارة انتباه الطلاب والتدخل وقت الحاجة للمساعدة.

    5-العمل على تقويم تحصيل الطالب في نهاية الحصة.



    تحديد حجم المجموعة:-

    عندما تكون اهداف الدرس واضحة يجب على المعلم ان يحدد الحجم المناسب لمجموعة التعلم وهو يتراوح بين(2-6)افراد ومما يؤخذ بالاعتبار عند تحديد الحجم:-

    1-التنوع في الخبرات والقدرات والمهارات وبخاصة المجموعة ذات الحجم الكبير.

    2-اتاحة الفرصة امام كل فرد في المجموعة للحديث وبخاصة ذات الحجم الكبير.

    3-تحديد الحجم في ضوء المواد التعليمية المتاحة وطبيعة المهمة.

    4-تناسب حجم المجموعة مع الفترة الزمنية صغرا وكبرا.



    تقسيم الطلاب في مجموعات:-

    في هذه الحالة هناك اربع تساؤلات تتضمن مايلي:-

    1-الحاجة الى التجانس بين الافراد أو الاختلاف.

    2-وضع المشاركين في المهمة مع غير المشاركين.

    3-اختيار المعلم لاعضاء المجموعة أو اختيار الطلاب.

    4-طول الفترة الزمنية التي يمكثها اعضاء المجموعة.



    ترتيب الصف:-

    يفضل ترتيب اعضاء المجموعة الواحدة على هيئة دائرة تضمن الاقتراب والرؤيا وتبادل الافكار بلا اعاقة.

    توزيع الادوار في مجموعة التعلم التعاوني:-

    يتم توزيع الادوار بحيث يكمل دور فرد معين بقية الادوار التي يقوم بها اعضاء المجموعة كالتالي:-

    1-المراجع النهائي:- يراجع اعمال جميع الاعضاء.

    2- القائم بالبحث:-يجهز المواد المختلفة التي تحتاج اليها المجموعة.

    3-المسجل:-يسجل قرارات المجموعة ونسخ التقرير النهائي.

    4-المعزز:-لتحديد اعمال المجموعة وتعزيزها.

    5الملاحظ:-ليحدد الكيفية المثلى المتبعة لدى المجموعة.



    شرح المهمة الاكاديمية:وله اعتبارات:-

    1-توضيح المهمة التعليمية للطلاب.

    2-شرح اهداف الدرس وربط المفاهيم بالخبرات.

    3-اعطاء امثلة لمساعدة الطلاب على فهم ماهو مطلوب تعلمه.

    4-توجيه اسئلة نوعية للطلاب لمراجعة فهمهم للمهمة.



    تحديد المسؤليات الفردية:-

    يهدف التعلم التعاوني الى تعليم كل فرد داحل المجموعة الى اقصى درجة ممكنة حيث لايسمح لاي عضو في المجموعة بالتهرب من مسؤولية انجاز المهام التعليمية ومن طرق تحديد آداء الافراد لكل مجموعة:-

    (أ)اختبارات الاداء.

    (ب)الاختيارالعشوائي للافراد.

    (ج)مراجعة افراد المجموعة لاعمال بعضهم البعض.

    (د)الاختيارالعشوائي لورقة اجابة من اوراق المجموعة وتقدير مستوى صاحبها.



    صياغة التعاون بين المجموعات:-

    يمكن توسيع نطاق النتائج الايجابية التي نحصل عليها داخل المجموعة الواحدة لتشمل الصف كله عن طريق ايجاد نوع من التعاون بين المجموعات المختلفة داحل الصف.



    توضيح معايير النجاح:-

    تستخدم مجموعات التعلم التعاوني نظم تقويم معيارية المرجع التي تحدد معايير النجاح في ضوء العمل المقبول اكثر من تحديدها على هيئة درجات تقارن التلميذ بغيره.

    اما عن سمات معايير النجاح فيجب ان تكون مرنة وواقعية بالنسبة لكل فرد دتخل المجموعة.

    تحديد الانماط السلوكية المرغوبة:من مثل:-

    ابقى مع مجموعتك ولاتنصرف عنها.هذا ويجب على المعلم الايجعل قائمة الانماط السلوكية المرغوبة مطولة.

    هذا ويحتاج الطلاب الى معرفة الانماط السلوكية التعاونية اثناء التعلم التعاوني.

    تدخل المعلم لتدريس المهارات,توجيه سلوك المتعلم وتقويمه:-

    تبدا مهمة النعلم في توجيه سلوك الطلاب عندما تبدا مجموعات التعليم التعاوني عملها وعلى المعلم ان يقضي بعض الوقت في الملاحظة والبعض الاخر في توجيه الطلاب وتقديم المساعدة لهم كما يقوم بالتدخل في تدريس المهارات التعاونية اثابتا وتعزيزا وارشادا والمهارات التعاونية تعلم وتدرس كغيرها وكذلك:-

    1-لاظهار اهمية الحاجة لتعلم المهارة.

    2-تحديد المهارة بوضوح.

    3-تشجيع وتعزيز ممارسة المهارة.

    4-تحديد الوقت والاجراءات لمناقشة كيفية استخدام المهارة.

    5-المحافظة على ممارسة المهارة.



    غلق الدرس:-

    يجب ان يكون الطلاب في نهاية الدرس التعاوني قادرين على تلخيص ماتم تعلمه في الدرس.


    تقويم كم ونوعية التعلم التعاوني:-

    يمكن تقويم كم ونوعية التعلم التعاوني في ضوء الاشكال التي ياخذها الناتج النهائي للدرس التعاوني.



    تقويم كيفية العمل بالمجموعة:-

    يجب على المعلم الايهمل ويتخطى الكيفية التي تعالج بها ملاحظة اداء الافراد بشكل مطلق,أي اننا لانحتاج الى تحليل الكيفية التي تتم بها المعالجة يوميا ولكن يجب ان تحدث على فترات زمنية.



    تحويل التعلم التعاوني الى حقيقة:-

    عمل الطلاب في جماعة يمكن تحقيقه ولكنه ليس سهلا ويستحق الجهد الذي يبذل فيه لتحويله الى واقع ولتحقيقه نبدا بشكل صغير ثم نبني ونطور الموقف التعاوني.



    اكتساب الطلب للمهارات التعاونية:-

    يجب تزويد الطالب بالمهارات واتاحة الفرصة امامه لممارسة هذه المهارات حتى يمكنه الاستجابة المناسبة لنمط التعلم المناسب.

    كيف يمكنك تدريس المهارات؟ هناك خطوات لتدريس المهارات:-

    1-الخطوة الاولى:-ان يسال المعلم الطلاب عن المهارات التي يحتاجون اليها للمشاركة في الاعمال التعاونية.

    2-الخطوة الثانية:-ان يساعد المعلم الطالب على بناء فهم واضح عن ماهية المهارة نظريا وعمليا.

    3-الخطوة الثالثة:-ان يقوم المعلة ببناء المواقف العملية التي تهيء الفرص لممارسة الانماط السلوكية المكونة للمهارة.

    4-الخطوة الرابعة:-انيتاكد المعلم من استقبال كل طالب للتغذية الراجعة الخاصة بالكيفية المثلى لاداء المهارة.

    5-الخطوة الخامسة:-تشجيع الطلاب على الاستمرار والمواضبة في ممارسة المهارة ولتحقيق هذا يجب ان تمر عملية تعلم المهارة بالمراحل الاتية:-

    1-ان يبدا تعلم المهارة بداية بطيئة .

    2-التركيز على الكسب السريع للمفهوم النظري للمهارة.

    3-عرض نموذج توضيحي للمهارة.

    4-الجدية في ممارسة المهارة.

    5-اقامة وبناء مواقف لاستخدام المهارات.

    6-استخدام المهارات بشكل كاف لاستدخالها في نسق سلوك الفرد.

    7-وضع معايير صفية لتدعيم استخدام المهارات.



    اهمية التعلم الفريقي:-

    ابحاث عديدة اشارت نتائجها الى ان العديد من الطلاب يتعلمون بشكل افضل اذا درس له زميل اخر ومن النتائج التي اشارت اليها الابحاث:-

    1-يكون التعلم الفريقي فعالا بالنسبة للاطفال الذين لايتجاوبون بشكل جيد مع البالغين.

    2-التعلم الفريقي يقوي رباط صداقة قوية بين الطالب المعلم والطالب التلميذ.

    3-يعمل التعلم الفريقي على تقليل حدة التوتر النفسي لدى الطالب الذي يقوم بالتدريس.

    5-الطالب المعلم لايحتاج الى تنظيم وادارة للتعلم الفريقي بطريقة شكلية لان التعليم يحدث تحت ظروف تعاونية.



    تقدير درجات الطلاب في مواقع تعلم تعاونية:-

    تمنثل المشاركة الايجابية بين افراد المجموعة جوهر عملية التعلم التعاوني.اما عملية المشاركة الايجابية في تعزيز فهي احدى طرق المشاركة الايجابية بين افراد المجموعة الواحدة والتي تعتمد على استخدام الدرجات في اغلب الصفوف.



    ومن طرق استخدام الدرجات كوسيلة للتقويم:-

    *ايجاد متوسط درجة الافراد

    *اضافة درجة المكافاة.

    *حساب جملة درجات جميع اعضاء المجموعة.

    *اضافة متوسط درجة المجموعة الى الدرجات الفردية.

    *حساب درجة المجموعة في مشروع فردي.

    *اعتبار اقل درجة في المجموعة هي درجة لكل اعضاء المجموعة.

    *اختيار ورقة اجابة احد الاعضاء بشكل عشوائي وتصحيحها.

    *مجموعة درجات الاداء في المهارات التعاونية مضافا اليها متوسط درجات الاكاديمية.

    *ابلاغ المجموعة بانه سوف يتم اختيار فرد معين من مجموعة لاختباره.

    *استخدام كل من التعزيز الاكاديمي والتعزيز غير الاكاديمي.

    *اضافة درجة مجموعة الى الدرجة الفردية للطالب.


    اوجه الاختلاف بين التعليم التعاوني والتعليم التقليدي:-

    مجموعات التعليم التعاوني
    مجموعات التعليم التقليدي

    تقوم على التفاعل الايجابي بين الاعضاء.
    لايهتم بالتفاعل الايجابي.

    كل فرد له مسؤولية فردية.
    لا يسند للفرد مسؤوليات

    تتكون المجموعة من عدد مختلف من الافراد.
    هناك تماثل بين اعضاء المجموعة.

    قيادة المجموعة عملية مشتركة.
    تعيين قائد لكل مجموعة.

    يدعم الاعضاء بعضهم بعضا.
    لا يوجد تدعيم مشترك.

    غرض الطالب الوصول الى اقصى درجة من علاقات العمل.
    غرض الطالب هو اتمام المهمة.

    يحلل المعلم مشكلات اعضاء المجموعة.
    لايحلل المعلم مشكلات الطلاب.

    يهتم النعلم بالطريقة التي تعمل بها المجموعة.
    لايهتم بالطريقة التي تعمل بها المجموعة.


    الخاتمة:-

    وقد اثبتت نتائج البحوث التربوية ان العلم التعاوني يعطي تحصيلا دراثيا اعلى ،واستنقاء متزايد للمعلومات التي يتم تحصيلها واستخداما اكبر لعمليلت الاستدلال العليا كما انه يعطي مزيدا من الدافعية الداخلية للتعلم مع علاقات بيئية اكثر ايجابية بين الفئات و المجموعات و اتجاهات ايجابية افضل نحو كل من المعلم و المدرسة وعملية التعلم و هكذة فإنه يهيئ تكيفا نفسيا متزايدا للمتعلم وتقديرا اعلى للذات ناشئا عن المزيد من المهام التعاونية خلال ترابط للنسيج الاجتماعي للجماعة في تزايد ونمو,مع انسجام متناغم مع المهام التي يكلف بها المتعلمون.

    المراجع:-

    1-التعلم الجماعي والفردي,التعاون والتنافس والفردية.المؤلفان:ديفيد وجونسون,روجرت.جونسون.ترجمة: د.رفعت محمود بهجات.عالم الكتب.ط1. 98.

    2-مجلة التربية.ص206.

    3-التعليم الزمر.الأستاذ عدلي محمد عبد الغني موجه رياضيات بمنطقة الفجيرة التعليمية.

    (رعاية المتفوقين عقلياً - أسرة التربية الخاصة - التعليم التعاوني - أ/سمير زيدية)
    [/SIZE][/COLOR][/CENTER]

  2. التعليقاتاظهار التعليقات
الزوار وجدوا هذه الصفحه بالبحث عن :

بحث تربوي

الكلمات الدلالية (Tags): بحث, تربوي

مقدمة بحث تربوي

دراسه علميه عن سيكولوجية التفوق والابتكار

الانماط الشخصىةللتعلىم الفنى

كيفية عمل خطة بحث تربوى

بحث عن معايير الطلاب المتفوقين

بحث علمي عن سكلوجية التفوق والابتكار

طريقة عمل بحث تربوي

كيفية عمل بحث تربوى

خطة بحث تربويكيفية عمل بحث تربويدورالهوايات فى تنمية شخصية الطلاب واهميتهادرايه عربيه في سكلوجية التفوق والابتكالرتقديم المعلومات باسلوب يناسب المتفوقينمقدمه بحث تربوي رسالة عن سيكولوجية التفوق والابتكاربحث عن سيكولوجية التفوق والابتكار عند الاطفالمقدمة بحث تربوى بحث عن التفوق والابتكارمقدمة لبحث تربوىبحث تخرج تربويمقدمه لبحث تربوىرساله عن سيكلوجيه التفوق والابتكاربحث عن سيكلوجيه التفوق والابتكار في مجالات رياض الاطفالمقدمات بحوث تخرجمقدمة عن الموهبة والتفوق والابتكاربحث عن سيكولوجية التفوق والابتكاركتب عن تنميةالشخصية القيادية للطفلبحث متقدم عن سيكولوجيا الاطفال في الحضاناتكيفية اجراء بحث تربويبحث تخرج للمرحلة التاسيسيةخطة بحث عن الموهبه أو التفوقكيفيه عمل تقرير فى ماده تطبيقات فى البحث التربوىبحث تربويسيكولوجية التفوق والابتكار في مرحلة رياض الأطفالسيكولوجية التفوق والابتكارمقدمة لبحث تربويدارسة عن سيكلوجية الابتكار و التفوقمقدمة بحث عن رياض الاطفال بحث عن سيكولوجية الابتكار والتفوق عند الاطفالبحث عن معاير الطلاب المتفوقينبحث تربوي متكاملبحث تربوي حول انواع الهوايات معاييرالطلاب المتفوقينمعلومات عن أساليب التعزيزتحميل تعبير عن دور الهوايات فى تنمية الشخصية للتعليم فى مصرمقدمة بحث تربوى تعليمىدراسة علمية عن سيكولوجية التفوق والابتكاردورالهوايات فى تنميه شخصيه الطالب اكتب بحث الابتدائىبحث عن مجلات الأطفال و مايناسبهمملخص اسس سكلولوجية السلوك


مقالات مشابهة
  1. بحث تخرج
  2. بحث بناء

Search Engine Optimization by vBSEO