بحث ثقافة المؤسسة

  1. بحث ثقافة المؤسسة

    بحث ثقافة المؤسسة



    [CENTER][CENTER]التحولات وثقافة المؤسسة
    الدكتور علي عبد الله ، جامعة الجزائر

    يقول P.Druker أن الفرق بين الدول المتقدمة والدول المتخلفة هو وجود إدارة متطورة في الأولى وإدارة سيئة في الثانية، يعكس مكانة وأهمية الثقافة التنظيمية والقيم، فالإدارة ليست مجرد نظم وفق قوانين، وإنما هي أيضا عملية ترتبط بها مجموعة من المبادئ والسلوكيات والمفاهيم الأخلاقية التي ينبغي تعديلها استنادا إلى القيم والتقاليد والمعتقدات والاتجاهات والمثل العليا السائدة في المجتمع، فإدارة الأعمال ثقافة أكثر منها جمعا لتقنيات.
    تقوم المؤسسات بممارسة الأعمال التي أنشئت من أجلها، ولكل منها هدف أو مجموعة أهداف تسعى إلى تحقيقها، وتنجح بعض العمليات في تحقيق أهدافها من نمو وتوسع وقدرات على إشباع حاجات عملائها، والنجاح في دخول أسواق جديدة وإنتاج منتجات جديدة مما يؤدي إلى بقائها واستمرارها. وتتعثر بعض المؤسسات وتفشل في تحقيق أهدافها مما يؤدي إلى الإفلاس أو الخروج من دنيا الأعمال.
    وقد يكون من النوع الأول والنوع الثاني مؤسستين تعملان في نفس البيئة ونفس المجال وتتعرضان لنفس القيود البيئية المفروضة عليها، ونفس الفرص المتاحة لهما، بل وتقوم كل منهما بتحقيق نفس نوع المنتجات ولكن تنجح الأولى وتفشل الثانية.
    يعتقد Dension بان القيم والاتجاهات والافتراضات والمعايير ..... السائدة بالمؤسسة لها تأثيرا كبيرا على كفاءة وفعالية المؤسسة، فهو يرى أن زيادة الفعالية أو تناقصها هي دالة في القيم والمعتقدات التي يعتنقها أعضاء المؤسسة.(1)
    عن التنظيمات لا تحكمها أسس ومبادئ علمية واحدة، فالتنظيمات في كل مجتمع تحمل طابع ثقافة هذا المجتمع. فثقافة المؤسسة جزء لا يتجزأ من ثقافة المجتمع التي تعيش فيه، ولاشك أن الخصائص الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية ..... لمجتمع معين تلعب دورا بارزا ومهما في تشكيل السلوكيات والممارسات الفعلية للمؤسسات، حيث نجد أن ما يصدر من الموظفين أو العاملين من تصرفات فعلية هو في واقع الأمر إفراز أو نتاج البيئة الخارجية.(2)
    وإن كانت المؤسسات تشترك فيما بينها في مجموعة العناصر الثقافية العامة، وتتمايز عن بعضها البعض بتشكيلة السلع والخدمات التي تنتجها ومكانتها وموقعها التنافسي في السوق، فهي أيضا لها منتوج ثقافي يؤثر على أفكار وأفعال الأعضاء ومثّل عليا وأشخاص قدوة.


    ترجع أسباب الاختلاف إلى المصادر التالية: (3)
    -1 تاريخ المؤسسة: القرارات الهامة والأحداث التاريخية للتطور.
    -2 مؤسس المؤسسة: إن للمؤسس أو المدير دور مهم في هذه المهمة، إذ أنه يملك حجر الأساس ونقطة الانطلاق التي تقوم عليها المؤسسة.
    -3 سياسة وفلسفة الإدارة العليا.
    -4 كما أن الاختيار والترقية والدوافع تمثل الركائز الأساسية لبناء ثقافة قوية.
    إن مؤسساتنا شأنها شأن المؤسسات في أي مكان، تواجه تحديات متعددة ومتنوعة، زبائن خارجيين وداخليين منافسة حادة، تكنولوجيا قيم وثقافة واتجاهات ..... ومن ثم أصبح السعي لإحداث تغييرات متتالية وشكل مترابط ومخطط في جوانب وأبعاد متعددة وأهمها قيم وثقافة المؤسسة.
    وإن كانت ثقافة المؤسسة عبارة عن مجموعة من القيم والسلوكيات والمعايير التي توضح للأفراد ماذا يفعلون وكيف؟ ما هو المقبول؟ وما هو الصحيح؟ فالتغيير في البعد الثقافي والقيمي أضحى ضرورة ملحة، فمقومات ومتطلبات التنافسية على المستوى الكلي والجزئي يتعارضان مع نواتج التلوث والاقتراب الأدائي والتنظيمي.(4)
    إن مؤسساتنا اليوم أصبحت أكثر انفتاحا وتفتحا، وتعمل في بيئة تنافسية مغايرة للظروف التي نشأت عليها، فالسبيل في ظل المنافسة المحلية والعالمية هي إعادة النظر في الممارسات والتطبيقات السائدة من علاقات إنسانية ونظم رقابية، ونظم الاستحقاق ومنظومة الحوافز، التوظيف، الترقية، القيادة ..... أصبحت تتحكم فيها قيم واتجاهات وافتراضات ومعايير المجتمع الأولى، أبعد ما تكون عن القيم الأصيلة والحقيقية التي افتقدت جدواها لتفريغها من محتواها.
    فتغيير ثقافة المؤسسة تمثل نقطة البداية باعتبارها أنها نمط التكيّف والتلاؤم مع المحيط، كما أنها نمط الاندماج في مختلف ثقافتها التحتية.
    إن مداخل تحقيق التنافسية في حاجة إلى إعادة النظر، فبدلا من التعامل مع متطلبات التغيير والتطور لتحقيق التنافسية من خلال مقترحات أشبه بفقاعات المشروبات الغازية التي تفتقد إلى منهج أو توجهات محددة، فمن الضروري بناء التنافسية المستقبلية على منهج يجعل القيم نظاما بؤرياfocal system باعتبارها الأساس العميق لأي عنصر من عناصر إطار ماكنزي The Seven S s approach (5) لنجاح المؤسسات، فثقافة المؤسسة لا تؤثر فقط على سلوك العاملين وأسلوبهم في التعامل بل أيضا تنعكس هذه الثقافة في الهيكل التنظيمي القائم، نمط الإدارة السائد ونظم الاتصالات والمعلومات وطرق الأفراد في حل المشكلات واتخاذ القرارات، بل وأيضا لها تأثير لنجاح أو فشل الخطة الاستراتيجية المطلوبة، فقد يكون مصدر قوة وتدعم التغيرات الاستراتيجية المطلوبة وقد تكون مصدر ضعف وتقف عائقا أمام تنفيذ الاستراتيجية (6)













    فالثقافة هي الطاقة الاجتماعية التي تدفع المؤسسة للعمل أو تعجز عن دفعها للعمل، فإغفال موضوع الثقافة والالتفات له وضوح أخر، يؤكد الافتراض مرة أخرى بأن الوثائق والإستراتيجيات والبيانات الرسمية ونظم الحوافز لتوجيه السلوك البشري في الفهم المشترك والافتراضات الخفية والقوانين غير المكتوبة.(7)
    إن ثقافة المؤسسة في مرتبة استراتيجيتها العامة أو هيكلها التنظيمي، فهي تؤثر على السلوك والأداء اليومي للقوى العاملة، حيث تضع الأساس لفهم مواقف الأفراد وتحفيزهم وإدراكهم، وتعمل على مساعدة المؤسسة في التعامل مع الضغوطات الداخلية والخارجية التي تتعرض لها.
    - ثقافة المؤسسة:
    لقد ظهرت خلال فترة الثمانينات مصطلحات جديدة متعلقة بالمؤسسة، كالمرونة، الجودة الشاملة، ثقافة المؤسسة، بالرغم من صعوبة المصطلح الأخير، وتعدد تعاريفه ضل ذا جاذبية خاصة لما يعتقد في قدرته تسهيل التغيير والتجديد التنظيمي (8)
    يعرّف E.B.Taylor الثقافة على أنها ذلك الكل المركب الذي يضم المعرفة والعقيدة والفن والأخلاق والقانون والتقاليد، وجميع المقومات والعادات الأخرى التي يكتسبها الإنسان كعضو في مجتمع معين.(9)
    ولقد سار على منهج تايلور عدد من الباحثين الذين سجلت تعريفاتهم للثقافة الجوانب المعنوية، والجوانب المادية.(10)
    بينما البعض الأخر يرى أن الثقافة شيء معنوي غير ملموس يتضح في الأفعال وفي الأشياء المادية، ولكنها لا تتكون من تلك الأفعال ولكن الأشياء المادية.(11)
    ويدعم هذا المعنى Khuckhohm بتعريفه "أن الثقافة طريقة التفكير والشعور والعقيدة، وهي عبارة عن مجموعة المعارف التي حصلت عليها الجماعة واختزنتها في ذاكرة أفرادها وكتبهم وأشياءهم لكي تستخدم في المستقبل، وأنه لكي نلم بها وندرس إنتاج هذا النشاط الذي يتضمن السلوك العلني والأحاديث والرموز والنتائج الملموسة التي تصدر عن كل هذا، والتي تتمثل في أشياء مادية مثل الأدوات والعمارات وغيرها.(12)
    ويعرفها أوشي بأنها " تتألف من مجموعة الرموز والطقوس والأساطير التي تنتقل من خلالها القيم والمعتقدات التنظيمية إلى العاملين في المؤسسة، ويكون إيمان موظيفها بهذه المعتقدات أيمانا كاملا ".(13)
    ويعرفها Schein بأنها " نمط الافتراضات الأساسية المشتركة بين الجماعة وتتعلم من خلالها الجماهير حل المشاكل الداخلية والتكيّف الخارجي، ويتم تلقينها للأعضاء الجدد باعتبارها الأسلوب السليم للإدراك والتفكير والشعور في التغلب على تلك المشاكل ".(14)
    إن موضوع اهتمامنا في دراستنا هذه هو أن الثقافة مفهوم معنوي يرتبط بالسلوك ويضع أصوله وقواعده ويوجهه، وفي هذا يعرفها العديلي على أنها " القيم السائدة في المؤسسة والذي يتضح من خلال الإنتاج الثقافي لأعضائها والذي يتمثل في الحكايات والأساطير والعادات الموجودة في المؤسسة ".(15)
    ويعرفها أوشي بأنها " القيم التي تأخذ بها إدارة المؤسسة والتي تحدد نمط النشاط والإجراء والسلوك السائد فالمفكرون يغرسون ذلك النمط الفكري في الموظفين من خلال تصرفاتهم، كما تتسرب هذه الأفكار إلى الأجيال اللاحقة من العملين ".(16)
    نجد Boseman يعرفها على أنها " نظام يتكون من مجموعة من العناصر أو القوى التي لها تأثير شديد على سلوك الأفراد داخل المؤسسة، فثقافة المؤسسة هي المحصلة الكلية للكيفية التي يفكر ويعمل بها الأفراد كأعضاء عاملين بالمؤسسة ".(17)
    إن ثقافة المؤسسة تشير إلى مجموعة القيم والرموز والمثل العليا، والمعتقدات والافتراضات الموجهة والمشّكلة للإدراك والتقدير والسلوك والمساعدة على التعامل في مختلف الظواهر والمتغيرات، فهي تمثل روح المؤسسة والبعد الخفي الذي يشكل الطابع المميز لشخصيتها.


    إن ثقافة المؤسسة تمثل نظام مفتوح له مدخلات ومخرجات، كما هو موضح في الشكل:

    مدخلات ثقافة المؤسسة مخرجات

    ثقافة المجتمع قـيم ثقافة قوية
    نظم وأنماط إدارية معتقدات ثقافة متوسطة
    نظم سلوكية افتراضات ثقافة ضعيفة
    حاجات ودوافع معايير
    نظم المعلومات مفاهيم
    Feed Back توقعات تغذية عكسية


    Benjamin Schneides, Organisational climat, <San Francisco> Boss Publichers 1990, P155.


    - أهمية ثقافة المؤسسة:
    تمثل ثقافة المؤسسة المحرك لنجاح أي مؤسسة، فالثقافة تلعب دورا في غاية الأهمية في تماسك الأعضاء، والحفاظ على هوية الجماعة وبقاءها. فالثقافة أداة فعالة في توجيه سلوك العاملين ومساعدتهم على أعمالهم بصورة أفضل، من خلال نظام القواعد واللوائح غير الرسمية والموجودة بالمؤسسة والذي يوضح لأفرادها وبصورة دقيقة كيفية التصّرف في المواقف المختلفة، وذلك في ضوء ما هو متوقع.
    ويرى سيد مصطفى أن لثقافة المؤسسة مجموعة من الوظائف التنظيمية أهمها: (18)
    - تهيئة الإحساس بالكيان والهوية لدى العاملين.
    - المساعدة على استقرار وتوازن المؤسسة كنظام اجتماعي.
    - تهيئة إطار مرجعي للعاملين يساعدهم على فهم اتجاهات وأنشطة المؤسسة ويرشّدهم للسلوك المناسب في المواقف المختلفة.
    يرى كل من Pederson & Scrensen أن للثقافة أربع وظائف، وهي كالتالي: (19)
    -1 تستخدم الثقافة كأداة تحليلية للباحثين، حيث تساهم نماذج الثقافة في فهم التنظيمات الاجتماعية المعقدة.
    -2 تستخدم الثقافة كأداة للتغيير ووسيلة من وسائل عمليات التطور التنظيمي.
    -3 تستخدم الثقافة كأداة إدارية لتحسين المخرجات الاقتصادية للمؤسسة، وأيضا لتهيئة أعضاء المؤسسة اجتماعيا لتقبّل القيم التي تحددها الإدارة
    -4 تستخدم الثقافة كأداة الحس الإدراكي لدى أعضاء المؤسسة عن البيئة الخارجية المضطربة.

    كما نجد Wagmen يرى بأن الثقافة تستخدم في تحقيق أربع وظائف هي: (20)
    -1 تحديد هوية المؤسسة وإعلامها لجميع الأعضاء، حيث ساهم في خلق العادات والقيم، وإدراك الأفراد لهذه المعاني يساعد على تنمية الشعور بالهدف العام.
    -2 نمو الغرض العام عن طريق اتصالات قوية وقبول الثقافة المكتسبة.
    -3 ترويج استقرار النظام من خلال تشجيع الثقافة على التكامل والتعاون بين أعضاء التنظيم وتطابق الهوية.
    -4 توحيد السلوك، أي حدوث الأشياء بطريقة واحدة بين أعضاء المؤسسة، وفهم المعاني بمفهوم واحد يخدم ثقافة المؤسسة وينسق السلوك في العمل.
    إن الثقافة تعكس صورة المؤسسة داخليا وخارجيا، فهي تساهم بدرجة كبيرة في تحسين صورة المؤسسة في الخارج، لا تعمل على تنمية علاقات الثقة مع مختلف شركائها، كما تهدف إلى تثقيف العاملين وإكسابهم ثقافة، وبالتالي فإن المؤسسة تصبح كمؤسسة تربوية كالعائلة والمدرسة.(21)
    إن ثقافة المؤسسة تقوم بحمايتها من السلوكات غير اللائقة والتي تلحق الضرر بسمعة المؤسسة، كما أنها تساهم بشكل كبير في تخفيض تسرب المعلومات، وبالتالي فإن ثقافة المؤسسة تشكل وسيلة أساسية لأعضاء أكثر قوة لنظرة جديدة للمؤسسة من طرف المجتمع المحيط.
    - ثقافة المؤسسة والأداء:
    بالرغم من عدم اتفاق الباحثين حول الجوانب الوضعية للمؤسسة، إلا أنهم أجمعوا على أنه حتى تقوم الثقافة بوظائفها فإنه لابد أن تكون ثقافة قوية. فالثقافة القوية ترتبط بمستوى عالي من الإنتاجية والرضا الوظيفي لدى العاملين والعكس في حالة الثقافة الضعيفة تقل الإنتاجية ويقل الرضا الوظيفي لدى العاملين. (22)
    فكلما زادت عناصر الثقافة قوة وإيجابية كلما قلت درجة الإحباط الوظيفي لدى العاملين والعكس صحيح.



    الشكل التالي يوضح تأثير الثقافة على الإدارة والرضا الوظيفي:

    عناصر موضوعية عالي
    +





    -
    منخفض
    المبادرات الفردية
    درجة المخاطرة
    التوجيه
    التكامل
    نظم المكافآت
    نماذج الاتصال
    نظم دعم الإدارة
    الرقابة


    R.J.Aldug et al managing organisational Behavior ( N.Y WES Publishing 1985 ) P 26

    إن الثقافة القوية تؤدي إلى زيادة فعالية المؤسسة والترابط الاجتماعي وجماعية العمل وفعالية نظام الاتصال والاتفاق فيما يتعلق بالقيم والمبادئ، حيث أن الثقافة الضعيفة تعوق الفعالية التنظيمية القوية وتؤدي إلى الانعزالية والكراهية بين الأفراد والشعور بالاغتراب والامبالات. (23)
    تتسم المؤسسات الناجحة ذات الأداء المرتفع بأن لها ثقافة تنظيمية قوية وأن أهم ما يميز الثقافة التنظيمية القوية هو تجانسها فهي ثقافة متجانسة، فجميع أفراد المؤسسة يعملون داخل إطار قيمي واحد واضح ومفهوم لهم جميعا.
    أما الثقافة الضعيفة فهي ثقافة غير متجانسة مجزئة، أو قد لا يوجد لها ثقافة على الإطلاق أو تتسم ثقافتها بعدم وجود اتفاق أو إجماع بين الأعضاء حتى القيم والمبادئ، ويحتاج العاملون فيها إلى توجيهات –صلابة السلوك، الحد الأدنى المقبول- حيث يتبعوا الأوامر فقط كمحصلة للتضاد بين خصائص التنظيم الرسمي وخصائص الشخصية الناضجة (24)
    لقد توصل Peter & Waterman (25) في دراسة لهما أن المؤسسات التي تتمتع بثقافة تنظيمية متماسكة وقوية هي المؤسسات الأكثر إبداعا في كل شيء، وأن المؤسسات غير المبدعة تميزت بوجود ثقافة تنظيمية تميل إلى التركيز على القوة والنفوذ داخل المؤسسة بدلا من الاهتمام بالزبائن كما تميل إلى التركيز على الكم على حساب الكيف، وتهمل العنصر البشري وتتجنب الإبداع.
    بينما المؤسسات القوية تركز على حاجات ومطالب الزبائن الداخليين والخارجيين والأهداف القصيرة والطويلة، وعلى إشباع كبرياء العاملين كما تمتاز بثقافة المشاركة. تتميز مستويات أداءها ليس بكونها الأفضل عن مستويات تلك التي تفتقر إلى هذه الثقافة وإنما أيضا بمستوى أدائها يزداد تفاوتا مع الزمن.
    كما خلصا في دراستهما هذه أن الثقافة القوية تتميز بالخصائص التالية: (26)
    -1 درجة عالية من التجانس فلهذه المؤسسات مجموعة من القيم تؤمن بها وتعمل على ترسيخها وتثبيتها لدى كل العاملين بها.
    -2 الابتكار: حيث تعمل هذه المنظمات على تنمية وتشجيع القدرات الإبداعية لدى العاملين بها.
    -3 القدرة على التكيف: حيث تتسم هذه المؤسسات بدرجة عالية من المرونة والتكيف مع التغيرات الناشئة حولها.
    وفي بحث أخر عن الامتياز حددا قائمة خصائص تنظيمية تميل إلى أن تكون ملامح رئيسية للمؤسسات الناجحة في المعتقدات التالية: (27)
    - الاعتقاد بأهمية استمتاع الشخص بعمله.
    - الاعتقاد بأن يكون الأفضل.
    - الاعتقاد بأن الأفراد يمكن أن يكونوا مبتكرين ومحتملين للمخاطر دون تعرضهم للعقاب عند الفشل.
    - الاعتقاد بأهمية الحضور للتعرف على التفاصيل.
    - الاعتقاد بأهمية العاملين كآدميين.
    - الاعتقاد بأهمية عدم الرسمية لتحسين تدفق الاتصال.
    - الاعتقاد بأهمية النمو الاقتصادي وتحقيق الأرباح.
    - الاعتقاد بأهمية ضبط الإدارة بافتراض أن المديرين يجب أن يكونوا فاعلين وليس مجرد مخططين أو مستجيبين.
    - الاعتقاد بأهمية الفلسفة التنظيمية المعترف بها والمعدة والمؤيدة من طرف الإدارة العليا.

    وقد حدد الباحثان Deal & Kennedy مجموعات الثقافة القوية على النحو التالي: (28)
    - إن فلسفة بالمشاركة منتشرة على نطاق واسع.
    - تركز على الاهتمام بالأفراد لتحقيق النجاح التنظيمي.
    - تشجيع الطقوس والمراسيم للاحتفال بالأحداث أو المناسبات الخاصة بالمؤسسة.
    - تحديد الأفراد الناجحين وتكريمهم.
    - لديها قواعد غير رسمية للسلوك.
    - لديها قيم قوية.
    - تضع معايير أداء مرتفعة.
    - لديها ميثاق محدد واضح للجميع.

    أوضح أوشي أن المؤسسات الناجحة هي تلك المؤسسات التي استطاعت أن تكوّن لنفسها ثقافة تتسم بالأتي: (29)
    - جماعية العمل والمشاركة القائمة على الثقة.
    - الاهتمام بالعاملين وتنمية مهاراتهم وقدراتهم الإبتكارية.
    - المودة والتفاهم بين أعضاء المؤسسة.
    إن أفضل طريقة للتمييز بين الثقافة القوية والضعيفة للمؤسسات يكون بطرح السؤال التالي:
    ماذا يحدث لحامل الأخبار والأنباء السيئة أي ماذا يحدث للشخص الذي يشير إلى مشكلة محتملة ؟ هل يحصل على مكافأة أو يواجه بالعقاب لقيامه بذلك ؟ إن المؤسسات ذات الثقافة الضعيفة لا تشجع على نقل الأشياء السيئة، وتتماشى دائما الأمور غير السارة في العمل، بل إنها تقوم بالحيلولة دون وصول إشارات التحذير المبكر لمواجهة المتاعب إلى المسؤولين، كموقف عن مقاومة التغيير مما يشجع على الجمود والتسيب والإهمال والإدمان على السلبية، حيث لا أحد يسأل عن ماذا يحدث، إن كان بالطريقة الصحيحة أم بالطريقة الخاطئة، بينما نجد المؤسسات ذات الثقافة القوية تشجع دائما على الاتصال والتواصل والانفتاح والتفتح حيث فلسفتها تقوم على الاستعداد الدائم للتحدي تعتمد مدخل الفعل.
    إن القيم الخاطئة الضعيفة عن مستوى الأفراد والمؤسسات يمكن إدراكها من النقص في الدافعية المتجلي في انخفاض الإنتاجية وعدم الكفاءة والغيابات وعدم الانتظام واللامبالاة ...في حين على مستوى المؤسسات يمكن الوقوف عليها من خلال سوء التسيير المتجلي في غياب المبادئ وعدم القدرة على التنبؤ والبطء في اتخاذ القرارات وتعديل القرارات بصفة مستمرة أو إصدار القرارات بصفة متكررة، سيطرة غير الأكفاء على الأكفاء، وغياب العلاقات الشخصية، فاعلية التنظيمات غير الرسمية، الجمود في العمليات ...الخ.
    إن ثقافة المؤسسة جزء لا يتجزأ من ثقافة المجتمع الذي يعيش فيه، ولا شك أن الخصائص الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية
    ، نظام ونمط الإدارة، الاقتصاد الموجه، التسيير الاشتراكي للمؤسسات، القانون الأساسي للعمل، العائلة الممتدة، المستوى التعليمي...للمجتمع لعبت دورا بارزا في تشكيل السلوكيات والممارسات الفعلية حيث نجد أن ما يصدر من العاملين من تصرفات فعلية هو في واقع الأمر إفراز للبيئة التي يعيش فيها هؤلاء.
    إن العوامل التي شجعت على توظيف بعض الممارسات المضرة بالمؤسسات والمجتمع نتاج عوامل متعددة منها ما هو راجع إلى التركيبة النفسية التي تحكم سلوك الفرد والمجتمع وتصرفاته وبشكل يحدد نظرته للحياة بصفة عامة. كما يمكن إرجاعه إلى مجموع القيم والأفكار والتقاليد الموروثة في المجتمع، ساعدت البيئة الخارجية على وجودها واستمرارها، فقد كان مثال للسياسة العامة للدولة على التركيبة الاجتماعية في المجتمع انعكاسات سلبية إذ ظهرت اتجاهات مثل التواكل واللامبالاة كشيوع ظاهرة عدم الانتظام والاهتمام مع رفض التغيير والاهتمام بالمظهر وعدم تحمل المسؤولية والدوران حول الذات،وغياب الالتزام وعدم الاعتقاد بالقيم الأخلاقية مثل الولاء والانتماء والصدق والتعاون والانضباط والانتظام في العمل والتهرب من المسؤولية وتعدد مضيعات الوقت وغياب الأعراف السلوكية، تراجع العقلية الرشيدة وأزمة الحوار، التواكل، المحسوبية، عدم المحاسبة، المجاملة واللطف، التحايل والمراوغة، سيادة قاعدة الغنائم والانسحاب والانعزال....لقد أثرت هذه السياسة على القيم وثقافة المجتمع وبالتبعية على المؤسسات.
    فالمسير الجزائري تكيف مع الأوضاع التي أكدت على الإدمان على السلبية حيث تعلم أن لا يكون موضع تقييم فلا يقيم الغير كما أنه لا يعامل وفقا للنتائج التي يحصل عليها لذا لا يبالي بنتائج الآخرين حيث أنه يكتفي بالحضور الجسماني إلى المؤسسة ويرتبط بالمنصب دون المؤسسة فهو ينظر لما تقدمه له ولا يبالي بما يجب أن يقدمه لها.
    ومن المظاهر المترتبة عن التلوث البيئي الناتج عن الاغتراب التنظيمي الآدائي نجد:
    - قتل التفكير الإبتكاري والمبادرة.
    - غياب الحرية في الممارسة الإدارية.
    - فقدان السيطرة والتنبؤ عن اتخاذ القرارات.
    - غياب التقييم والمتابعة.
    - غياب مبدأ الاستحقاق والثواب اللذان يمكن من خلالهما تحريك السلوك الإنساني سلبا وإيجابا.
    - المجاراة اللاشعورية لما يحدث وكذلك المجاراة القهرية، القلق الدائم وفقدان الثقة في النفس.
    - عدم ربط إشباع الحاجات بالأداء.



    - التغـيير الثقـافي:
    إن نقطة البداية في التغيير هي تحديد جوانب السلوك والأداء المتوقع ودفعها داخل أرجاء التنظيم، بناء على تشخيص دقيق للوضع الحالي للإطار الثقافي، من خلال تحليل سلوكات الأعضاء والطرق التسييرية، وعلى ضوء النتائج المتوصل إليها يجري التفكير في أنسب الطرق لإحداث تغيير يساعد تجديد نظام القيم السائدة وإحلالها بقيم وثقافة وقائية تكون معدة لتتلاءم مع التحولات المستمرة.
    ليس هناك حل سريع ولا سر يكشف عنه لتحرك مؤسسة من ثقافتها الحالية الجامدة والتي تتسم بالانسحاب والإهمال والإدمان على السلبية والتسيب والالتزام وتعدد مضيعات الوقت....
    إلى ثقافة تركز على التميز والإنجاز، والنتائج والتجانس، والجماعية والتفتح على الخارج والداخل، واليقظة والتركيز على الأهداف القصيرة والطويلة، والمشاركة والابتكار، الاهتمام بالعاملين كآدميين وتنمية معارفهم ومهارتهم وترسيخ صفات شخصية مدعمة للتغيير.
    إن تحقيق هذه الأشياء ليس أمرا سهلا، فالإقلاع عن العادات السيئة، وتغيير نظم ونمط الإدارة وفلسفة، وقيم الإدارة العليا والدوافع والاتجاهات والافتراضات أمر يصعب – فمعظم الثقافات تحيط بنا منذ فترات طويلة، كما أن نظام القيم يعتبر نظاما متكاملا ترتبط فيه كل قيمة بالقيم الأخرى وتدعمها، ومن الصعب تغيير قيمة معينة بمفردها عن بقية القيم – وبطول أمد إحداثه، غير أن المؤسسات التي تدرك أهمية التغيير وتستعد له بالفكر الجديد ستحافظ على بقائها وازدهارها، أما التي لا تفعل ذلك فسوف يكون مصيرها الإفلاس والانسحاب حتى لا نقول الاضمحلال والاختفاء، كما حدث للكائنات الحية المنقرضة.
    إن تعديل القيم التنظيمية والاتجاهات وسلوكيات ومواقف الأفراد لا يمكن إحداثه إلا بتمهيد أذهان العاملين وتهيئتهم نفسيا قصد إقناعهم برفض السلوك الحالي واعتباره سلوك غير مرغوب أو ضار. وأنه في التغيير تتعاظم مصالحهم الذاتية وسيكونون في وضع أفضل نتيجة هذا التغيير [الجودة ص 100 – 92]
    عندما تنجح الإدارة في إقناعهم بأن مصالحهم تتعارض مع سلوكهم وطريقة أدائهم الحالي وتتكامل مع التغيير حين إذن فقط نجد كل من في المؤسسة يسعى نحو الغرض الذي أنشأت من أجله المؤسسة.[بحث ع.ع غير منشور]
    إن الأوضاع الجديدة تتطلب وجود منظومة من القيم والمعتقدات والاتجاهات والسلوكيات تتلاءم معها، تبررها وتدعمها الدعم المكاني والزماني المطلوب لواقع قائم بالفعل، فلابد أن تكون هذه القيم منسجمة ومتجانسة مع الواقع والأوضاع الحالية.
    قيم تقوم على التفكير العقلاني البعيد عن الغيبيات وكذلك متطلبات العمل والقواعد التي تحكمه وتنظمه في عصر تسيطر عليه روح المنافسة والرغبة قي تحقيق التقدم والنجاح، مع توفير أكبر قدر من الحرية الشخصية وترسيخ مبادئ ديمقراطية.
    قيم إيجابية فاعلة أكثر منها مواقف سلبية انفعالية، إحلال التفكير العلمي والتصرفات والأحكام والقرارات العقلانية، التميز والإنجاز والإتقان في العمل والمبالغة في التحسين مع الاعتراف بمسؤولياتنا عن الوضاع الراهنة.
    لا يمكن تأمين نجاح التغيير بإجراء التغيير في المعايير والإجراءات بنصوص دون إحداث تعديل للسلوكات السياسية ونظام التربية والتعليم بمراحله المختلفة، واستعاب وإتقان ما لدى الآخرين من رصيد المعارف وفنون الإنتاج. فالأمر يحتاج إلى تغيير نمط و نظام الإدارة وتعديل ذهنية وقيم المسؤولين على كافة الأجهزة والمستويات بما يوفر اتجاهات إيجابية تقدر الإنتاجية والكفاءة والتمييز.
    بيئة تؤكد على أن البقاء لمن يعمل افضل وليس من يتحايل أكثر.
    إن التغيير يحتاج إلى بيئة ديموقراطية شفافة مدعمة لآليات التنافس مع العمل على خلق جيل جديد وقيم ثقافية جديدة في إدارة المؤسسات، جيل يؤمن بضرورة التغيير وبالمبادئ التي يريدون ترسيخها داخل المؤسسة، جيل يملك التخيل والتفكير الاستراتيجي والابتكار والمبادرة،
    جيل له الاستقلالية وروح المنظم والاعتماد على النفس، الحاجة العالية للإنجاز،الميل إلى المخاطرة، متحر الفكر، ولابد أن تنعكس هذه القيم على أدائه وعلى سياسة المؤسسات التي يعمل بها كمدير أو منظم.(1)

    الخطوات العملية لإحداث التغيير الثقافي:

    - لا سبيل للبقاء والاستمرار في ظل التحولات المحلية والدولية إلا بتغيير سلوكاتنا واتجاهاتنا وقيمنا وافتراضاتنا اتجاه العمل، الوقت، النظام، السلطة، المؤسسة، القادة، أنفسنا، الآخرين، وبالإقلاع عن الخلط بين العلاقات الإنسانية والشخصية وهدف ومصالح المؤسسة، مع التأكيد على أهمية التقويم المستمر.
    - قيام الإدارة بدراسة وفهم الثقافة السائدة، قصد التعرف على الجوانب الإيجابية والسلبية والعمل على استثمار ما هو إيجابي والتخلص من كل ما هو سلبي.
    - إسهام القيادات الإدارية بأنماط السلوك الإيجابي المرغوب والمطلوب باعتبارهم القدوة والمثل في المؤسسة، وأن يتعلموا شيئا مهما هو كيفية حب العاملين وتقييمهم والنظر إليهم كمورد وليس كتكلفة.
    - العمل بجد على التخلص من الاعتقادات الخاطئة وممارسات الإدارة بالأزمات واخلالها بمبادئ إدارة الأزمات.
    - تنشيط وتفعيل الندوات والملتقيات قصد التعرف برصيد ومعارف وتجارب المؤسسات الرائدة.
    - وضع نظام فعال للاتصال لتسهيل حركة الأفكار والممارسات بالشكل الذي يثري وينمي ثقافة المؤسسة.
    - وضع نظام استحقاق يستجيب للحاجات غير المشبعة وينمي الحاجة إلى الإنجاز والتميز.
    - تثمين وتفعيل نظم الاختيار والتعيين والتدريب والترقية وتقييم الأداء والحوافز باعتبارها الركائز الأساسية لزرع الانضباط والنظام والمسؤولية وتنمية روح الالتزام، والانتماء والولاء وترويضهم على الإبداع والابتكار وإبداء الرأي والرقابة الذاتية والعمل الجماعي.(2)
    - الأقلمة والمواءمة الاجتماعية
    - نقل الأعضاء الذين يقاومون التغيير والذين تتسم اتجاهاتهم بالسلبية أو إحلالهم بأفراد راغبين في التغيير ولهم الاستعداد للتكيف.
    وضع آليات تحول دون سيطرة غير الأكفاء على الأكفاء.
















    الخـاتمـة:

    تجمع معظم الكتابات المتاحة على وجود علاقة ارتباط قوية بين ثقافة المؤسسة وأدائها. غير أن هذا لا يعني أن تحقيق نتائج عالية مرده حتما إلى الثقافة القوية، قد تسجل مؤسسة متميزة (قوية) نتائج رديئة والعكس صحيح.
    فقوة الثقافة واتجاهاتها لهما علاقة بالأداء السلوكي وبمساندة النمو الاقتصادي، ولكن قد لا تربطهما علاقة قوية بالربحية، تمثل ثقافة المؤسسة عنصرا من عناصر النجاح، إلا أنها تمثل أهم عنصر.
    فثقافة المؤسسة تعتبر الماهية الغير الملموسة التي تدعم وتثمن الموارد الاستراتيجية للمؤسسة،وتفعل الهيكل التنظيمي ونظم ونمط الإدارة والاتصال، والمعلومات، وسياسة الموارد البشرية، فالسياسات الفعالة نتاج التكفل الفعلي بثقافة المؤسسة.
    طالما أن الثقافة قوة لا يستهان بها، يمكن أن تسهم في تحديد مستوى الفعالية فالتغيير الثقافي - بالرغم من صعوبته - سيكون مفيدا طالما أنه يهدف إلى الوصول إلى أداء اقتصادي أفضل، مع التأكيد على أن زرع وترسيخ ثقافة قوية يتقاسمها ويؤمن بها جميع الأعضاء وتتوافق مع الموقف والظروف التي تعمل بها المؤسسة وتتوقع التغيير وتدعمه وتشارك في إحداثه، ثقافة تؤكد على الإبداع والإنجاز والمخاطرة والمبادءة والقدرة على تعبئة الكل في مواجهة التحدي.
    ثقافة تضع العنصر البشري ضمن أولى الأولويات لتولد لديهم الاستعداد لاستخدام مخزونهم الطاقوي كاملا، واستثمار إخلاصهم وكفايتهم لتنمية ولائهم وانتمائهم.











    قائمة المراجع:

    1- D.R Dension corporate culture & organisational (N.Y John waley & Sam. 1990/P5).
    -2 ثامر محمد العديلي- السلوك الإنساني والتنظيمي منظور كلي مقارن معهد الإدارة العامة .إدارة البحوث المملكة العربية السعودية. 1995 ص179
    -3 عبد الله علي ، أثر البيئةعلى أداء المؤسسات العمومية- أطروحة دكتورة دولة كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير جامعة الجزائر 1999 ص222
    -4 المرجع السابق ص125-124
    5- A.G.Cowling et al Behavioral Science for managers ( England Educational low Priced books Schems 1990) P243.

    -6 فليب أتكسون – إدارة الجودة الشاملة – الجزء الأول التغيير الثقافي سلسلة إصدارات بمبك مركز الخبرات المهنية للإدارة 1996 ص89
    -7 عايدة حطاب – تحقيق التكيّف بين الإستراتيجية والبيئة الثقافية للمنظمة- المجلة العلمية للاقتصاد والتجارة كلية التجارة جامعة عين شمس 1984 ص156
    -8 أندرو سيزلاني –السلوك التنظيمي والأداء – ترجمة جعفر أبو القاسم الرياض معهد الإدارة العامة 1991 ص463
    -9 دافيتس ونلسون، ترجمة تحية السيد عمارة – استراتيجية التغيير مفاهيم ومناظرات في إدارة التغيير- دار الفجر للنشر والتوزيع 1995 ص131
    -10 جي روشيه – مدخل علم الاجتماع العام – ترجمة مصطفى دندشلي بيروت المؤسسة العربية للدراسات والنشر 1983 ص131.
    -11 محمد عبد المعبود مرسي – التغيير الاجتماعي للثقافة – الإسكندرية دار المعرفة الجامعية 1990 ص65.
    -12 عبد الحميد لطفي الأنتروبولوجيا الاجتماعية القاهرة دار المعرفة 1979 ص75.
    13- C.Khuckh ohn mirror for man (N Y Mc Grow Hill book CO 1994) P35.
    -14 وليام أوشي - النموذج الياباني في الإدارة – نظرية z ترجمة حسن محمد يس = السعودية معهد الإدارة العامة = ص 65
    15- E.H .Schein – organisationl culture leadership( San Francisco ) Jossey Boss Publishers 1989 / P12.
    -16 مرجع سابق ص 179.
    -17 أوشي مرجع سابق ص 444
    -18 عبد الله علي مرجع سابق ص 220
    19- T.E. Deal & Kennedy corporate cultures ; in Jesper S.Pedersen & Jesper S.Sorensen organisational cultures in theory & Practice ( England Gower Publishing co 1989 / P2.
    -20 أحمد سيد مصطفى – الأسعار الثقافية السلوكية لتهيئة الموارد البشرية اللازمة للتغيير – المؤتمر السنوي الثاني لإستراتيجيات التغيير وتطوير المنظمات ، القاهرة: مركز وايد سيرفيس 1992 ص217.
    -21 مرجع سابق.
    22- Wagner & John R Hollenbeck. Management organisation ( U.S.R Prentic Hall co 1992 / P 697.
    23- Jacque Orsoni & J.P.Heler. Management Strategique ( Librarie Vuibert ARIS 1994 ) P180.
    -24 عبد الله علي – تأثير على المؤسسة العمومية- ص223.
    -25 أندرو سيزر لاتي – السلوك التنظيمي والأداء – ترجمة جعفر أبو القاسم [الرياض: معهد الإدارة العامة1991 ص462 ]
    -26 عبد الله علي مرجع سابق ص 225.
    -27 أحمد القطامين <الإدارة والخطط الإستراتيجي>
    -28 المرجع السابق.
    -29 فليب أتكنسون – إدارة الجودة الشاملة – ترجمة عبد الفتاح التعماني. سلسلة إصدارات بمبك 1996 الجزء الأول ص ص 129-122.
    -30 المرجع السابق مباشرة ص ص 129-122
    -31 محمد الجعلي المهندس محمد أمين شرفي – تسبب العاملين محاولة التأطير ودراسة وطرح ظاهرة سلوكية. المنظمة العربية، إدارة البحوث والدراسات ص 11.[/CENTER]

    [/CENTER]

  2. التعليقاتاظهار التعليقات
الزوار وجدوا هذه الصفحه بالبحث عن :

بحث ثقافة المؤسسة

الكلمات الدلالية (Tags): المؤسسة, بحث, ثقافة

ثقافة المؤسسة

بحث حول ثقافة المؤسسة

مفهوم ثقافة المؤسسةثقافة المؤسسة والتغييرثقافة المؤسساتثقافة مؤسسةثقافة المؤسسة بحثما هي ثقافة المؤسسةالثقافة التنظيمية للمؤسسةتقافة المؤسسةبحث حول ثقافة مؤسسةدور الثقافة السياسية السائدة في مجتمع ما وتأثيرها على نمط التنميةتعريف ثقافة المؤسسة ثقافة المؤسسةبحث عن ثقافة المؤسسةبحث ثقافة المؤسسةثقافة التغيير في المؤسسةثقافة المؤسسة الاقتصاديةخطة بحث حول ثقافة المؤسسة دور الثقافة السياسية السائدة في مجتمع ما وتأثيرها على نمط التنمية.بحث حول ثقافة المؤسسة الاقتصاديةالثقافة التنظيمية في المؤسسةبحث حول ثقافة المنظمةمقدمة حول ثقافة المؤسسةثقافة المؤسسةعلاقة ثقافة المؤسسة بثقافة المبادرةهل تتجه المعتقدات في المنظمة نحو تحقيق ربحيةالاتصال الغير الرسمي داخل المؤسسةمفهوم ثقافة المؤسساتالثقافة المؤسسةثقافة المؤسسة الجزائرية1. دور الثقافة السياسية السائدة في مجتمع ما وتأثيرها على نمط التنميةالثقافة في المؤسسة1. دور الثقافة السياسية السائدة في مجتمع ما وتأثيرها على نمط التنمية.خصائص ثقافة المؤسسةثقافه المؤسسهدور ثقافة المؤسسةعلاقة ثقافة المبادرة بثقافة المؤسسةتشخيص ثقافة المؤسسةبحث حول ثقافة المؤسساتثقافة المنظمة والإحباط الوظيفي بحث حول ثقافة المؤسسة علاقة الاب المؤسس للتنظيم دور الثقافة السياسية السائدة في مجتمع ما وتأثيرها على نمط التنمية.مكونات ثقافة المؤسسةبحوث حول ثقافة المؤسسةعلاقة الثقافة بالمؤسسةدور الثقافة في المؤسساتثقافة الؤسسةبحث عن ثقافة المنظمة


مقالات مشابهة
  1. بحث ثالث ثانوي ادبي
  2. بحث ثقف

Search Engine Optimization by vBSEO