قطوف من سيرة شيخ الإسلام ابن تيمية

  1. قطوف من سيرة شيخ الإسلام ابن تيمية

    [color=#800000][color=#000040][b]أولا : نســــــــــــبـــــه :[/b][/color]

    أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبدالله بن أبي القاسم بن الخضر بن محمد
    بن تيمية الحراني وكنيته أبوالعباس ولقبه تقي الدين على عادة أهل ذلك الزمان.

    ولد رحمه الله يوم الاثنين 10/3/661 هجريه وتوفي رحمه الله ليلة الاثنين 20 ذي القعدة728 هجريه .

    [color=#400040][b]عـــــــــــصـــــــــــر ه :[/b][/color]

    ظهر شيخ الاسلام ابن تيمية في عصر كثير الفتن شبيه بعصرنا لحد كبير الا أنه لا ابن تيمية بيننا .
    كانت الأمور السياسية مضربة وتفرقت فيه كلمة المسلمين، مع تكالب الأعداء على أمة الاسلام ، فتعرض المسلمون لموجات غزو التتار من الشرق والغزو الصليبي من الغرب . مع ما كان يسود المجتمع المسلم من الجهل بدينه وشيوع البدع لغلبة ظهور الفرق الضالة من الرافضة والمعتزلة والصوفية ومتعصبي المذاهب الفقهية وطغيان علم الكلام والفلسفة على الكتاب والسنة.

    في هذه الأوضاع المعتمة عاش شيخ الاسلام فعلم رحمه الله أنه لا خروج من هذه الدياجير الا بالرجوع للأمر الأول وهو ما كان عليه السلف الصالح وتعلم العلم الشرعي من منبعيه الكتاب والسنة واقتفاء آثار الأولين من صحب رسول الله والتابعين لهم باحسان. اذ لا يصلح آخر الأمر الا بما صلح به أوله .

    فاتجه نحو ــــ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ :


    [color=#400000][b]طـــــــــلــــــب العــــــــــلــــــــم :[/b][/color]

    انكب شيخ الاسلام على طلب العلم النافع فتفقه وتعلم واستنار بنور الوحيين ، اذ لايزول ذلك الظلام الذي هم فيه الا بالنور والاصلاح يحتاج الى حكمة ولا حكمة دون العلم.

    [color=#400000][b]نــــــشـــــــره للـــــعـــلم :[/b][/color]

    لانفع لذلك العلم وذلك النور ما لم يستضاء به ويزيل الظلام من حوله .
    فبدأ شيخ الاسلام في تعليم المجتمع من حوله فلتف حوله طلبة العلم من كل حدب وكان له مناظرات ومجالس في المحافل يرد على أهل الأهواء والمنحرفين عن جادة الحق اذ لابد من تصفية ما علق في دين الناس من الشوائب وتقوية الداخل وتنقيته لأنه رحمه الله علم بأنه لا نصر للأمة وهي تتعبد بغير ما شرعه لها ربها عز وجل_ .

    [color=#400000][b]جهاده بقلمـــــــــه ولســــــــانه و سيـــــــفــه :[/b][/color]

    في 27 ربيع الأول من سنة 699 هجريه دخل التتار بقيادة قازان دمشق بعد معركة هزم فيها المسلمون فعاثوا فيها فسادا ، فاجتمع شيخ الاسلام ببعض أعيان البلاد واتفقوا على الذهاب لقازان والتحدث معه، فلما وصلوا اليه قابله شيخ الاسلام وطلب منه الأمان لأهل دمشق ورد الأسرى من المسلمين وأهل الذمة
    ثم كلمه شيخ الاسلام بقوة وشجاعة وشنع عليه ما يفعله بالمسلمين ونقضه العهود معهم ، حتى خاف عليه الحاضرون من بطش قازان لما يعلمون من سطوته وشدته، ولكن الله قذف الرعب في قلب قازان لما راى ثبات شيخ الاسلام ورباطة جأشه ، فسأل عنه فأخبر بما عليه شيخ الاسلام من العلم والعمل فقال قازان فاني لم أر مثله ، ولا أثبت منه قلبا ، ولا أوقع منه حديثا في قلبي ، ولارأيتني أعظم انقيادا لأحد منه..... ) .
    بل ان شيخ الاسلام هو الذي حض سلطان مصر على الجهاد ورغب الناس فيه لما قدم التتار مرة أخرى سنة 702 هجريه فسير السلطان جيشا كان ابن تيمية فيه وانتصر المسلمون في تلك الوقعة وقعة "شقحب " في الثاني من رمضان سنة 702 .
    أما مناظرات الشيخ فكثيرة منها أنه لما طلب رضي الدين الواسطي الشافعي من شيخ الاسلام بأن يكتب له عقيدة تكون عمدة له ولأهل بيته، وهي ما تعرف بالعقيدة الواسطيه، فكتبها الشيخ فانتشرت بين الناس ، فثار أهل الحقد من الفرق البدعية ، فسعى هؤلاء الى السلطان ، فأمر السلطان بجمع القضاة والمفتين والمشايخ والعلماء وكان ذلك يوم الاثنين الثامن من رجب سنة705 هجريه فقرأت الواسطية بحضور أمير الشام فأخذ المخالفون يناظرون الشيخ ويناقشونه والشيخ يرد عليهم ويناظرهم ويبين لهم بأن هذه العقيده هي عقيدة اهل السنة والجماعة وهي التي يدل عليها الكتاب والسنة واجماع السلف وكان يلزمهم بنصوص الوحيين فلا يستطيعون الرد ويدعوهم للتمسك بمذهب السلف الصالح وأنه لم يضع هذه العقيدة من ذات نفسه ،وليس لأحد أن يشرع للناس ما لم يأذن به الله، وانما تؤخذ من الكتاب والسنة واجماع سلف الأمة _رضوان الله عليهم_.
    وعقد لهذه المناظرة عدة مجالس الى أن أقر القوم بالعقيدة الواسطيه، واخذ بعضهم يثني على الشيخ ويمدحه، فأظهر الله الحق على يد شيخ الاسلام فرحمه الله رحمة واسعة وجزاه عن المسلمين خير الجزاء.

    [color=#400000][b]صبـــــر شيـــــخ الاســــــــــلام :[/b][/color]

    لقد أبتلي شيخ الاسلام مرات عديده وهذه سنة الله في أنبيائه و أوليائه وذلك بأن دعوة الشيخ قد صادفت صنوف من الأعداء والأهواء التي أزعجها نهج شيخ الاسلام الذي يدعو للرجوع بالدين لمنهج السلف الصالح.

    ومن ذلك أنه سجن مرات عديده منها سجنه في سجن القضاة في مصر سنة 707 وسجن أيضا في سجن الاسكندرية سنة 709 وسجن في قلعة دمشق مرات كان آخرها سنة 726 هجريه فكا ن رحمه الله أينما سجن يحول تلك السجون لمدارس يعلم فيها المسلمين أمور دينهم ويغير فيها المنكرات ويحذرهم من البدع بل أن كثيرا من كتبه سطرها في سجنه وكانت ترسل له الفتاوى في السجن فيجيب بالنصوص الشرعية عن المسائل المشكلة بما يحير العقول.
    فكان رحمه الله لايهمه الافراج عنه من السجن ما دام باستطاعته نشر العلم ولذا كان يقول مقولته المشهورة : (( ما يصنع أعدائي بي ؟ ان جنتي وبستاني في صدري ، أين رحت فهي لا تفارقني ، ان حبسي خلوة ، وقتلي شهادة ، واخراجي من بلدي سياحة ))

    أتعرفون اخوتي ما جنة وبستان ابن تيمية انه نور العلم بكتاب ربه وسنة رسوله _صلى الله عليه وسلم _.


    [color=#400000][b]وفـــــــــــاتـــــــــه _ رحمه الله _ :[/b][/color]

    في التاسع من جمادى الآخرة سنة 728 هجريه منع الشيخ من أدوات الكتابة ، وأرسلت جميع مسوداته وأوراقه الى المكتبة العادلية ، وكان ذلك في نحو ستين مجلدا، فصار يستخدم الفحم للكتابة ولكن ذلك كان له صدمة عنيفة آلمته كثيرا ، ولقد ختم شيخ الاسلام القرآن في سجن القلعة ثمانين مرة ، ولم يعش شيخ الاسلام بعد هذه الصدمة الا يسيرا حيث توفي _ رحمه الله _ يوم الاثنين في 20 من ذي القعدة سنة 728 للهجرة

    اخوتي واخواتي ما أجمل أن نتمثل سير أؤلئك القوم ونستضيء من نور ميراثهم ونشغل القلب من نفح ذكراهم لألى نكون أحياء بجسومنا أموات بأرواحنا.

    قد مات قوم وما ماتت مكارمهم """"" وعاش قوم وهم في الناس أموات[/color]

  2. التعليقاتاظهار التعليقات
  3. Silent Killer 08-01-08
    [center][color=#0080FF]قد مات قوم وما ماتت مكارمهم """"" وعاش قوم وهم في الناس أموات[/color]

    جزاك الله خيرا ... وجعله الله فى ميزان حسناتك
    فعلا افدتنا بهذه المعلومات ولمست مشاعر الجهاد فينا
    مشكور يالغالى[/center]
  4. السرحان 08-01-08
    [h4:1w8fjgse][size=7][center][i][b]اشكرك على مرورك ورأيك الجميل

    وهذ سلسلة بإذن الله لمعرفة نبذة عن سير

    أصحاب الفضل بعد الله في توصيل الدين لنا

    وفي مقدمتهم الرسول الحبيب صلى الله عليه وسلم

    وهناك كتاب الرحيق المختوم أفضل ما أقرات في سيرته صلى الله عليه وسلم

    وبإذن الله أضع رابط لمن يريد تحميل الكتاب وقرآءته

    والسلام عليكم و رحمة الله وبركاته[/b][/i][/center][/size][/h4:1w8fjgse]


    [center][border:1w8fjgse] [/border:1w8fjgse][/center]
الزوار وجدوا هذه الصفحه بالبحث عن :

قطوف من سيرة شيخ الإسلام ابن تيمية

الكلمات الدلالية (Tags): ابن, الإسلام, تيمية, سيرة, شيخ, قطوف, من

العبسيرت

hgufsdv

العبسيرةgufsnvjلعبسيرتالعبسيرت 2011العبسىرgufsn-vjالعبسىرتالعبسىرةسيرة شيخ الاسلام ابن تيميةالعلبسيرتفي اي عصر عاش ابن تيمية العبسير site:arabsoft.i7i.net العبسيرت 2011سيرة شيخ الاسلامالعبسىرةحاؤhgufsdv;العباسيرةالعلب سيرةالعبسيرةفرففي أي عصر عاش ابن تيميةالعبسيرالعبسيرتضخمhgufsdv العبسيرةسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية العب سيرةتحميل كتاب قطوف من السيرهالعب سيرة العب سيرتلعبسىرتالعب سيرتهالعب سير ت شخسيرة الشيخ ابن تيميةتنزيل كتاب سيرة ابن تيميه<igufsdv هلعبسيرةالعبسيرة 2011IGUFSDVالعلبسىرhgufsdv 2011لايصلح الامر الا بماصلح به أولهسيرة ابن تيمية تحميلالعبسير تتحميل كتاب قطوف من سير العلماءتحميل العبسيرتيوتيوب العبسير تسلسلة سيرة شيخ الاسلام ابن تيميةشيخ الاسلام ابن تيمية في اي عصر عاشفي اي عهد سجن ابن تيميهفي اي عهد عاش شيخ الإسلام ابن ثيمية


مقالات مشابهة
  1. نبذة من سيرة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمة الله...
  2. النوادي الأدبية

Search Engine Optimization by vBSEO